غياب يوسف رجي يضعف صورة العهد والحكومة

يوليو 20, 2026

رداً على كريم الراعي: قبل الحديث عن خيارات المسيحيين… لنتحدث عن الاحتلال

يوليو 20, 2026

غياب يوسف رجي يضعف صورة العهد والحكومة

يوليو 20, 2026

رداً على كريم الراعي: قبل الحديث عن خيارات المسيحيين… لنتحدث عن الاحتلال

يوليو 20, 2026

عون في واشنطن… زيارة على وقع الحرب واتفاق الإطار

إن أهمية زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن تكمن في توقيتها وظروفها الحساسة، إذ تتزامن مع تطورين بالغَي الأهمية:

أولًا: تجدّد الحرب بين إيران والولايات المتحدة، واحتدام المواجهات التي أخذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أبعادًا تصعيدية خطيرة، بعد استهداف إيراني لقاعدة أميركية في الأردن أدى إلى مقتل جنديين أميركيين، وما تبعه من رد أميركي واسع استهدف مواقع ومنشآت تابعة لـ”الحرس الثوري”، مع استخدام ذخائر متطورة للمرة الأولى. كما لوّحت طهران باستهداف منشآت حيوية في دول الخليج، وبإغلاق مضيق باب المندب إذا وسّعت الولايات المتحدة عملياتها لتشمل مصادر الطاقة والبنى التحتية.

ولبنان معني مباشرة بهذا التصعيد، الذي بدأ يتحول إلى مواجهة عالية السقف تتسع رقعتها الجغرافية وتتعدد ساحاتها، بما يهدد بالانزلاق إلى حرب مفتوحة قد يكون لبنان جزءًا منها إذا لم ينجح في تثبيت مسار فصله عن المشروع الإيراني.

ثانيًا: توقيع أول اتفاق بين لبنان وإسرائيل، وإن جاء بصيغة “اتفاق إطار”، إذ يقوم جوهره على انسحاب إسرائيلي تدريجي يبدأ من مناطق تجريبية محددة، مقابل التزام الدولة اللبنانية بحصر السلاح بيدها، ونزع سلاح “حزب الله” وتفكيك بنيته العسكرية.
وقد بات هذا الاتفاق يشكل الممر الإلزامي لإنقاذ لبنان، وعزله عن تداعيات الصراعات الإقليمية، ولا سيما بعد أن كرّس فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، في ظل سقوط مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، أو تعليقها إلى أجل غير مسمى.

في هذا السياق، يذهب الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن بعدما حسم خيار الدولة بالمضي في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل حتى نهايتها، ووضع ثقله السياسي في إطار الشراكة مع الولايات المتحدة. وهو يحمل معه ملفات عديدة، لكن عنوانها الأساسي واحد: الحصول على دعم أميركي شامل لمواكبة مسار استعادة الدولة اللبنانية.

أما الرئيس دونالد ترامب، المعني بتثبيت أحد أبرز إنجازاته الدبلوماسية في المنطقة، وأولى النتائج السياسية للحرب المفتوحة مع إيران، فمن المتوقع أن يؤكد استمرار دعمه للبنان، ولكن ضمن مقاربة متكاملة تربط أي دعم أميركي أو دولي بخطوات عملية وواضحة، أبرزها حصر السلاح بيد الدولة، وتجفيف مصادر تمويل “حزب الله”، واستكمال الإصلاحات الاقتصادية، وتسوية النزاعات الحدودية، وفتح الطريق أمام اتفاق سلام دائم بين لبنان وإسرائيل في إطار الاتفاقات الإبراهيمية.

وبذلك، لن تكون زيارة واشنطن مجرد محطة بروتوكولية، بل محطة مفصلية تحدد موقع لبنان في مرحلة إقليمية جديدة، عنوانها الانتقال من زمن المحاور والحروب إلى زمن الدولة والاستقرار والسلام.