يلي استحوا ماتوا

يوليو 16, 2026

جعجع يضع حزب إيران أمام الخيار الحاسم: سلموا السلاح أو قاتلوا

يوليو 16, 2026

يلي استحوا ماتوا

يوليو 16, 2026

جعجع يضع حزب إيران أمام الخيار الحاسم: سلموا السلاح أو قاتلوا

يوليو 16, 2026

برسم اللبنانيين… شكرًا سامر زريق

أحسن الصحافي سامر زريق صنعًا حين فرّغ، في مقالته، تصريحات النائب رامي أبو حمدان بحق رئيس الجمهورية، لأن توثيق هذا المستوى من الخطاب يفضح فريقًا لم يعد يقيم أي اعتبار للدستور، ولا لمقامات الدولة، ولا لكرامات الرئاسات. فمن اعتاد الاغتيال السياسي والجسدي، لن يتردد في نسف كل ما تبقى من هيبة الدولة دفاعًا عن سلاح دمّر لبنان.

وهذا بعض ما قاله النائب المذكور:
“لرئيس بعض اللبنانيين… للذاهبين زحفًا إلى نعال قتلتنا… إلى الزاحفين واللاعقين لأحذية هؤلاء نقول لهم… تريد أن تجرّب خضوعك؟ أهنت العلم اللبناني وأذللت الجيش وتحاول أن تسقط قدسية شهدائنا”.
و”إلى الرئيس الفاشل والمستسلم والخاضع… أيها الفاشل، أيها الساقط بكل المعايير الوطنية والأخلاقية، وحتى السياسية والقيادية، لن تستطيع أن تنفذ بندًا واحدًا من اتفاق العار، وستسقط أنت ومن معك من الأعداء”.

هذا الكلام لم يصدر عن حساب وهمي أو ناشط إلكتروني مجهول، بل عن نائب في مجلس النواب، قاله علنًا خلال احتفال تأبيني بين تعلبايا وقصر نبا. فهل هكذا يخاطب نائب الأمة رئيس البلاد؟

ويبقى السؤال موجهًا إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري: كيف يقبل بأن يواصل نائب تفوّه بهذه الإساءات ممارسة عمله تحت قبة البرلمان من دون أي مساءلة أو حتى تنبيه؟ وأين هيبة المجلس وكرامته؟

إن امتناع رئيس المجلس، في مستهل الجلسة التشريعية، عن مطالبة النائب رامي أبو حمدان بالاعتذار، أو اتخاذ أي إجراء بحقه، يُعدّ تقاعسًا في الحد الأدنى، ويُفهم، في الحد الأقصى، على أنه تغطية سياسية لهذا الخطاب.

لا يجوز أن تمر هذه الإهانات مرور الكرام. وإذا كان رئيس الجمهورية يترفّع عن الرد، فهذا لا يعني إطلاقًا أن يُسمح بالمساس برئاسة الجمهورية، أو بموقعها الدستوري، أو بالاحترام الواجب لرأس الدولة.

ننتظر من الرئيس بري اليوم ما لم يفعله بالأمس، وإن كانت التوقعات محدودة. فالمطلوب ليس الدفاع عن شخص رئيس الجمهورية، بل حماية هيبة المؤسسات الدستورية، وصون الحد الأدنى من الاحترام الذي يفترض أن يسود الحياة السياسية والبرلمانية في لبنان.