سوريا تحبط تهريب أسلحة إلى “حزب إيران”… ورسالة حاسمة في مواجهة المشروع الإيراني

يوليو 16, 2026

سوريا تحبط تهريب أسلحة إلى “حزب إيران”… ورسالة حاسمة في مواجهة المشروع الإيراني

يوليو 16, 2026

بعد سقوط نظام الأسد وهزيمة الحزب الإيراني… لماذا لا يزال الموقوفون الإسلاميون في السجون؟

لا يمكن الحديث عن دولة قانون وعدالة فيما لا يزال ملف الموقوفين الإسلاميين عالقًا من دون حل، رغم مرور سنوات طويلة على توقيف معظمهم، ورغم أن عددًا كبيراً منهم لم يُحاكم حتى اليوم، ولو جرت محاكماتهم ضمن مهل معقولة لكانوا قد أنهوا محكومياتهم منذ زمن.

إن هذا الملف لم يكن، في جانب كبير منه، بعيدًا عن السياسة. فقد جاء في مرحلة كان فيها “حزب إيران” يقاتل إلى جانب نظام بشار الأسد، وكان يتعامل مع كل من عارض ذلك النظام أو عارض مشروعه في لبنان باعتباره خصمًا يجب إقصاؤه. وفي هذا السياق، تحوّل ملف الموقوفين الإسلاميين إلى أحد وجوه الصراع السياسي أكثر منه قضية عدالة مجردة.

واليوم تغيّرت الظروف السياسية والعسكرية بصورة جذرية. نظام الأسد لم يعد قائمًا، وموازين القوى التي فرضت تلك المرحلة تبدّلت، ولم يعد مقبولًا أن يبقى هذا الملف رهينة حسابات الماضي أو نفوذ فريق سياسي فقد الكثير من عناصر قوته.

إن استمرار توقيف أشخاص سنوات طويلة من دون محاكمات سريعة وعادلة يشكّل خللاً في مفهوم العدالة، لأن العدالة المتأخرة تفقد جزءًا كبيراً من معناها، ولأن حق المتهم بمحاكمة عادلة ضمن مهلة معقولة هو أحد المبادئ الأساسية في أي دولة تحترم القانون.

وفي المقابل، فإن المفارقة تكمن في أن الجهة التي ما زالت ترفض تنفيذ الدستور والقرارات الدولية وقرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، وتحتفظ بتنظيم عسكري خارج الشرعية، لا تزال تمارس نفوذًا داخل مؤسسات الدولة، فيما يبقى أشخاص أُوقفوا في ظروف سياسية استثنائية خلف القضبان.

إن المطلوب اليوم هو إقفال هذا الملف نهائيًا. فلا يمكن بناء دولة العدالة بسياسة المعايير المزدوجة، ولا يمكن استعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم إذا بقيت ملفات ذات طابع سياسي مفتوحة إلى ما لا نهاية. كما أن المطلوب اليوم توقيف عناصر الحزب الإيراني الذي قتل الشعب اللبناني ودمّر لبنان.