
بعد جعجع… أين الحلقة المفقودة في رصيد بعبدا؟
يوليو 14, 2026
الجولة السادسة في روما… المطلوب حسم لا تردد
يوليو 14, 2026انتهى الدور السياسي الذي اضطلع به رئيس مجلس النواب نبيه بري عندما لم تعد الولايات المتحدة الأميركية بحاجة إلى وسيط أو إلى “صندوق بريد” ينقل الرسائل بينها وبين الحزب الإيراني. ففي المرحلة السابقة، كان هذا الدور يخدم إدارة الأزمة ومنع الانفجار الكبير، أما اليوم فقد تبدلت المقاربة الأميركية بالكامل.
فالولايات المتحدة لم تعد تتحدث عن احتواء الحزب الإيراني أو إدارة العلاقة معه، بل عن إنهاء وضعيته العسكرية والسياسية خارج إطار الدولة. لذلك لم تعد بحاجة إلى من ينقل الرسائل إليه، بل إلى موقف سياسي واضح ممن كانوا يؤدون هذا الدور.
ومن هنا، أصبح المطلوب من الرئيس بري أن يحدد تموضعه بوضوح: هل يقف إلى جانب مشروع الدولة، أم يواصل الاصطفاف إلى جانب الحزب الإيراني؟ أما المنطقة الرمادية التي أتاحت له الجمع بين رئاسة الدولة التشريعية ودور الوسيط، فلم تعد مقبولة في ظل التحولات الجارية.
لقد انتهت مرحلة الوسطاء، وبدأت مرحلة الحسم. ومع الإصرار الأميركي على إنهاء واقع الحزب الإيراني المسلح، لم يعد هناك مكان لدور يقوم على إدارة العلاقة معه أو التخفيف من الضغوط عليه. فالمعادلة تبدلت، ومن لم يبدّل موقعه معها، يكون قد انتهى دوره السياسي، لأن المرحلة لم تعد مرحلة نقل الرسائل، بل مرحلة اتخاذ الخيارات.




