سلام في نيويورك وواشنطن… أين بعبدا؟

توقفت أوساط متابعة عند حركة رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك وواشنطن، حيث أجرى سلسلة لقاءات مهمة وعلى أكثر من مستوى، شملت رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء خارجية ومسؤولين دوليين، وتناولت ملفات بالغة الدقة والأهمية بالنسبة إلى لبنان.
ولفتت هذه الأوساط إلى أن سلام ينتظر عودته إلى لبنان للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون، من دون أن يظهر خلال وجوده في نيويورك وواشنطن أي تواصل تشاوري معلن بينه وبين بعبدا، رغم حساسية الملفات التي كانت موضع بحث، ولا سيما الوضع في الجنوب والمفاوضات مع إسرائيل ومستقبل الوجود الدولي في لبنان.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يعمل كل رئيس على ليلاه؟ فدقة المرحلة كانت تستدعي أن يكون هناك تواصل مستمر بين الرئاسة الأولى ورئاسة الحكومة، وأن تكون كل محطة خارجية موضع تشاور وتنسيق بينهما، خصوصًا أن سلام كان يتحرك باسم لبنان ويبحث في ملفات تتصل مباشرة بمصالح الدولة العليا.
وإذا كان هذا التواصل قد حصل فعلًا بعيدًا من الإعلام، فهذا أمر إيجابي بالتأكيد، لكن الإشارة إليه والإضاءة عليه في الإعلام مسألة في غاية الأهمية، لأنها تطمئن اللبنانيين إلى أن الموقف اللبناني واحد، وأن الرئاسة الأولى ورئاسة الحكومة تتحركان ضمن تنسيق واضح، لا أن كل واحدة منهما تتحرك في مسار منفصل.
المطلوب، في هذه المرحلة تحديدًا،
ليس فقط أن يكون التنسيق قائمًا، بل أن يكون واضحًا ومعلنًا، لأن وحدة الموقف اللبناني تبدأ من وحدة الموقف بين بعبدا والسرايا.



