الحزب لرئيس الجمهورية: لا يحق لك إنهاء العداء… فمن يقرّر؟

جوزاف عون والجدل حول إنهاء حالة العداء وقرار الحرب والسلم في لبنان

قالت كتلة الوفاء للمقاومة إن إصرار رئيس الجمهورية جوزاف عون على السعي إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل يشكّل «تجاهلًا متعمّدًا للميثاق وللقوانين»، وأضافت أنه «لن يكون بمقدور أحد أياً يكن موقعه» شطب هذه الحالة.

حسنًا.
إذا كان رئيس الجمهورية لا يملك هذا الحق، فمن يملكه؟
الحزب؟
الكتلة تهاجم الدولة لأنها لم توقف الاعتداءات ولم تُنهِ الاحتلال، ثم تهاجمها عندما تفاوض وتحاول الوصول إلى اتفاق.

فماذا تريد؟
انسحابًا بلا تفاوض؟
وقفًا للحرب بلا اتفاق؟
أم إبقاء لبنان في حالة عداء مفتوحة إلى الأبد؟
المشكلة ليست في أن يعارض الحزب موقف الرئيس. هذا حقه.

المشكلة أن يتحدث وكأن قرار العداء والسلام ليس قرار الدولة أصلًا.

فإذا انتهى الاحتلال وتوقفت الاعتداءات، هل يحق للدولة اللبنانية أن تقرر مصلحتها؟
أم أن الحزب قرر سلفًا أن العداء أبدي مهما تغيّرت الظروف؟
لبنان ليس محورًا، ولا حزبًا، ولا ساحة مفتوحة.

قرار الحرب والسلم للدولة.

ومن يعترض، يعترض سياسيًا.
أما أن يقال لرئيس الجمهورية: «أياً يكن موقعك» لا تستطيع إنهاء العداء، فالسؤال يصبح بسيطًا جدًا:
من يحكم لبنان إذًا؟ الدولة أم الحزب؟

 

فخامة الرئيس: لا تقتطعوا من خطاب الرئيس بري ما يناسبكم