المراوحة اللبنانية ـ الإسرائيلية: هل تكون معركة علي الطاهر بوابة الحرب الانتخابية لنتنياهو؟

تقول أوساط دبلوماسية أميركية إن المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية دخلت مرحلة من المراوحة، وإن كسر هذه الحلقة قد لا يكون ممكنًا من دون نشوء أمر واقع ميداني جديد. وفي هذا السياق، قد تكون معركة علي الطاهر الممر الإجباري لإعادة تحريك المفاوضات ووضع اتفاق الإطار مجددًا على سكة التنفيذ.

وتحذّر هذه الأوساط الدولة اللبنانية من أن استمرار المراوحة قد تكون كلفتها مرتفعة، خصوصًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدأ حملته الانتخابية، وقد يجد في الساحة اللبنانية أحد أبرز ميادينها.

فما حقّقه نتنياهو في لبنان، عسكريًا ودبلوماسيًا، يمكن أن يتحوّل إلى ورقة انتخابية رابحة، سواء عبر إبراز ما يعتبره إنجازات أمنية، أو عبر تقديم نفسه للإسرائيليين على أنه القادر على فرض الوقائع وحماية أمن إسرائيل.

ومن هنا، فإن استمرار تعطيل المفاوضات لا يعني فقط تجميد المسار الدبلوماسي، بل قد يفتح الباب أمام التسخين العسكري. وقد تصبح معركة كبرى في لبنان، في حسابات نتنياهو الانتخابية، وسيلة لتعزيز موقعه أمام الناخب الإسرائيلي.

المعادلة تبدو واضحة: إما أن تتحرّك المفاوضات وتُستثمر اللحظة الدبلوماسية لتطبيق اتفاق الإطار، وإما أن يتحوّل الجمود إلى وقائع ميدانية، ويصبح لبنان جزءًا من الحسابات الانتخابية الإسرائيلية.