
قانون العفو أعاد الفرز بين المعسكرين
آب 12, 2026
قانون العفو: ضربة لمحور الممانعة وانعكاس لميزان قوى جديد
آب 12, 2026يحاول التيار الوطني الحر منذ فترة إظهار نفسه وكأنه غادر التحالف مع الحزب الإيراني، وأن تفاهم 6 شباط أصبح من الماضي. لكن التحالفات لا تُقاس بالتصريحات، بل بالمواقف عندما يحين وقت القرار.
وأمس واليوم، جاء الامتحان مرتين.
فلليوم الثاني على التوالي، انسحب نواب تكتل «لبنان القوي» وكتلة «الوفاء للمقاومة» من الجلسة التشريعية. وفي جلسة اليوم، جاء الانسحاب على خلفية الخلاف حول السماح لوزير الدفاع ميشال منسّى بعرض موقفه وموقف الجيش من قانون العفو العام.
الأهم أن الأمر لم يبقَ في إطار الاستنتاج السياسي. النائب إبراهيم الموسوي قال بوضوح إن كتلة «الوفاء للمقاومة» انسحبت «للأسباب نفسها التي انسحب من أجلها نواب التيار الوطني الحر».
أي أن الموقف كان واحدًا، والسبب المعلن واحدًا، والخطوة نفسها.
لا حاجة إلى الحديث عن تنسيق مسبق، لأن الوقائع وحدها تكفي. فعندما وصلت الجلسة إلى لحظة سياسية حساسة، عاد الطرفان إلى التموضع نفسه، ولليوم الثاني على التوالي.
ومن حق التيار أن يقول إنه اختلف مع الحزب الإيراني، وأن يحاول إقناع جمهوره بأن التحالف السابق انتهى. لكن التمايز الحقيقي لا يُقاس في المقابلات ولا في البيانات، بل عندما تكون للموقف كلفة سياسية.
وهنا، تتكرر الصورة نفسها.
منذ 6 شباط تغيّرت اللغة وارتفعت حدة الانتقادات المتبادلة، لكن عند المفترقات يعود الاصطفاف القديم إلى الظهور.
أمس انسحبا. واليوم انسحبا مجددًا.
فإذا كان التحالف انتهى فعلًا، لماذا يجمعهما الامتحان كلما فرّقتهما التصريحات؟
الخلاف بين التيار والحزب الإيراني يبدو كبيرًا أمام الكاميرات.
أما في مجلس النواب، فالوقائع تقول شيئًا آخر.




