عمليات الأمن السوري داخل الأراضي اللبنانية

ما خلفية العمليات التي تنفذها أجهزة الأمن السورية داخل الأراضي اللبنانية؟

آب 11, 2026
التيار الوطني الحر والحزب الإيراني بين التمايز

التيار الوطني الحر والحزب الإيراني: تمايزٌ في الشكل، تحالفٌ في العمق

آب 11, 2026
عمليات الأمن السوري داخل الأراضي اللبنانية

ما خلفية العمليات التي تنفذها أجهزة الأمن السورية داخل الأراضي اللبنانية؟

آب 11, 2026
التيار الوطني الحر والحزب الإيراني بين التمايز

التيار الوطني الحر والحزب الإيراني: تمايزٌ في الشكل، تحالفٌ في العمق

آب 11, 2026

الوضع القتالي للحزب في “علي الطاهر” سيء.. ومعركة استراتيجية مرتبطة بأمرين

رأى مصدر أمني أن المعارك الضارية حول تلة علي الطاهر تؤكد أن إسرائيل مصرة على إسقاط التلة وأنفاقها مهما كلّف الأمر، وأوضح أن كل التقديرات الأمنية تؤكد أن هناك عمليات تحصل ولا يعلن عنها الجيش الإسرائيلي، وقد باشر بالعملية من دون الإعلان عنها، ما يشير إلى اتباع الأسلوب السري.

أضاف المصدر أن الوضع القتالي للحزب الإيراني والحرس الإيراني سيئ، خصوصًا على مستوى خطوط الإمداد، والجيش الإسرائيلي يسيطر على التلة ومخارجها، لذلك قد يكون سقوطها مسألة وقت. ولا يبدو أن معركة مرتفعات علي الطاهر قد انتهت بالنسبة إلى إسرائيل، رغم ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة التوصل إلى حل سلمي لها أو إرجائها.

ومن الواضح أن نتنياهو التزم، على مضض، بتوجيهات ترامب منذ مطلع تموز الفائت، من دون أن يوقف العمليات كليًا، إنما يتجنب الحسم. وتكشف معطيات أميركية أن هذه المعركة الإستراتيجية مرتبطة بأمرين: المفاوضات الأميركية – الإيرانية من جهة، والمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية من جهة أخرى. وكان نتنياهو قد صارح ترامب، في اللقاء الأخير بينهما في 28 تموز الفائت، وفق المعطيات، بأهمية حسم المعركة، شارحًا له بالتفصيل أن موقعها استراتيجي بالنسبة إلى إسرائيل.

وترى مصادر أميركية مطلعة أن اهتمام نتنياهو المتزايد بهذه المرتفعات لا يقتصر على الناحية العسكرية البحتة، إنما يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول المقبل، التي يخوض فيها نتنياهو معركة انتخابية شرسة يُعتبر فيها الأمن قضية محورية، وهو يبحث عن تكريس صورة “القائد الحامي لإسرائيل”، وتندرج معركة علي الطاهر في هذا السياق.
ويبدو أن نتنياهو حاول، وفق المصادر، إقناع ترامب بخوض هذه المعركة قبل الانتخابات، متسلّحًا بهدف مغرٍ للرئيس الأميركي، وهو أن خسارة الحزب في هذه المعركة وتحرير علي الطاهر منه، هما مق دمة لهزيمته نهائيًا وتسليم سلاحه، لأنها تتحدث المعطيات عن احتوائها على مركز قيادة مرتبط بفرقة بدر التابعة له، التي تُعتبر إحدى التشكيلات العسكرية الرئيسة للحزب في جنوب لبنان.
لكن ترامب لم يكن متحمسًا لطروحات نتنياهو، باعتبار أن التصعيد في لبنان، وتحديدًا في مرتفعات علي الطاهر، سيطيح بكل الجهود الدبلوماسية على مساري المفاوضات بين واشنطن وطهران من جهة، وبيروت وتل أبيب من جهة أخرى.

وتلفت المصادر إلى أن ترامب ارتأى أن يطرح، مع مستشاريه، على نتنياهو حلًا آخر، وهو أقل كلفة، يقضي بانسحاب عناصر الحزب من قاعدة علي الطاهر وتسليمها إلى الجيش اللبناني بدلًا من الجيش الإسرائيلي، لكن الحزب رفض، إذ يعتبر مرتفعات علي الطاهر إحدى أهم أوراقه الرابحة، ويتمسك بها كورقة ضغط قوية.

يرى العميد المتقاعد يعرب صخر أنه كانت هناك فرصة ذهبية للبنان في علي الطاهر، بأن تكون منطقة تجريبية إضافية أو مميّزة، ويس لّمها الحزب الإيراني إلى الجيش اللبناني الذي يدخل إليها ويتولى السيطرة عليها، لكن الحزب رفض ذلك، معتبرًا أن هذا الرفض أعطى إسرائيل فرصة لتصعيد موقفها. ويرجح صخر ألا يوافق الحزب الإيراني على تسليم المنطقة، رابطًا ذلك بما يعتقد أنها أهمية عسكرية تتجاوز البعد المعنوي. ويقول: “لا نعرف كل ما يوجد هناك، لكن يبدو أن في علي الطاهر ما يمكن وصفه بغرفة عمليات كبيرة، إلى جانب شبكة أنفاق متشعبة يُعتقد أنها تتصل بمناطق أخرى”. ويضيف أن المعلومات المتداولة تشير إلى احتمال وجود مستودعات أسلحة وذخيرة وعناصر قيادية، وأن التمسك بالمرتفعات يوحي بأن وراء المنطقة أهمية وأسرارًا كثيرة.