اتفاق الطائف ومستقبل لبنان والبحث عن صيغة جديدة

الطائف سقطت قواعده: أي لبنان جديد ومن يضمنه؟

آب 10, 2026
تعليق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وعودة خطر الحرب

بترايوس: الجيش يضم متعاطفين مع الحزب الإيراني

آب 10, 2026
اتفاق الطائف ومستقبل لبنان والبحث عن صيغة جديدة

الطائف سقطت قواعده: أي لبنان جديد ومن يضمنه؟

آب 10, 2026
تعليق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وعودة خطر الحرب

بترايوس: الجيش يضم متعاطفين مع الحزب الإيراني

آب 10, 2026

تعليق المفاوضات لا يربط لبنان بإيران… بل يعيد الحرب

يظنّ محور الحزب الإيراني في لبنان أن نجاحه في تعليق المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية سيعيد ربط لبنان بباكستان، ويعيد ربطه بإيران، وأن ما نجحت المفاوضات في فكّه من ارتباط بين لبنان وإيران يمكن إعادة تثبيته بالعودة إلى سياسة التعطيل والمغامرة.

لكن هذا الفريق، وكعادته، يغامر من جديد. غامر في 8 تشرين الأول، وها هو يغامر مرة أخرى في 2 آذار، من دون أن يتعلّم أن لبنان ليس ساحة مفتوحة لتجارب محور الممانعة، وأن قرار الحرب والسلم لا يمكن أن يبقى رهينة حسابات الحزب الإيراني.

الحقيقة أن الذي أوقف إطلاق النار واستهداف مواقع حزب الله في مختلف المناطق اللبنانية هو مسار المفاوضات. وبالتالي، فإن تعليق المفاوضات لا يعني إطلاقًا أن مصير لبنان أصبح مرتبطًا بإيران، ولا يعني أن لبنان يستطيع العودة إلى ما قبل الاتفاقات والتفاهمات التي أرست واقعًا جديدًا.

هذه المسألة محسومة أميركيًا وإسرائيليًا: لبنان أمام خيار واضح، إما أن يمضي في استعادة قراره وسيادته، وفي مقدمة ذلك حصر السلاح بيد الدولة، أو أن يعود إلى الحرب.

فتعليق المفاوضات يعني عمليًا أن الدولة اللبنانية لن تتحمل مسؤوليتها في نزع سلاح الحزب الإيراني، ولن تمضي قدمًا نحو تثبيت الاستقرار والسلام. والنتيجة الطبيعية لذلك ليست إعادة ربط لبنان بإيران، بل عودة الحرب.

ومن هنا، إذا أصرّ المحور الإيراني على محاولة تعليق المفاوضات وقطع الطريق أمام المسار القائم، فعليه أن يتحمل وحده كامل المسؤولية عن النتائج. فلا يمكنه أن يعطّل المفاوضات، ثم يتنصل من تبعات التعطيل، أو أن يطلق النار ثم يحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية الحرب.

تعليق المفاوضات لا يعني بتاتًا ربط لبنان بإيران. بل يعني، ببساطة ووضوح، عودة الحرب الشاملة.

وهذه المرة، قد لا تكون حربًا جديدة تضاف إلى سجل المغامرات السابقة، بل قد تكون الحرب الأخيرة التي تضع حدًا نهائيًا لمعادلة السلاح خارج الدولة.