وقف التفاوض وتحميل الحزب مسؤولية السلاح

وقف التفاوض… وليتحمّل الحزب مسؤوليته

آب 6, 2026
وقف التفاوض وتحميل الحزب مسؤولية السلاح

وقف التفاوض… وليتحمّل الحزب مسؤوليته

آب 6, 2026

رسالة دمشق إلى طهران: زمن الميليشيات انتهى

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن المنطقة تتجه بوضوح إلى إرساء قاعدة واحدة للاستقرار، قوامها إنهاء أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الشرعية، مضيفًا أنه تم الاتفاق على دعم المساعي والخطوات التي يقودها الأشقاء في العراق ولبنان لتعزيز استقرار المنطقة.

ما قاله الشيباني لا يعبّر عن موقف سوري فحسب، بل يعكس الاتجاه الذي تسلكه المنطقة بأسرها. فمرحلة ازدواجية السلاح شارفت على نهايتها، وزمن الميليشيات التي تعمل خارج سلطة الدولة أصبح من الماضي. والسؤال الذي يفرض نفسه: متى تدرك إيران هذه الحقيقة؟

كلما أصرت طهران على التمسك بمشروعها القائم على الميليشيات، زادت استنزافًا لحلفائها وبيئاتهم، ولم تحصد هذه البيئات سوى الموت والدمار والتهجير والانهيار. أما المنطقة، فقد دخلت مرحلة جديدة عنوانها قيام الدول واستعادة احتكارها للسلاح والقرار الأمني والعسكري.

لذلك، لم يعد هناك مكان لميليشيا إيرانية في لبنان أو العراق خارج مؤسسات الدولة. فهذا النموذج بات ينتمي إلى مرحلة انتهت، مهما حاول البعض التمسك بها. وكلما سارعت هذه المجموعات إلى تسليم سلاحها والاندماج في منطق الدولة، وفّرت على مجتمعاتها مزيدًا من الخسائر والدمار، وساهمت في فتح صفحة جديدة من الاستقرار والإعمار والتنمية.