مجموعة العشرين وفؤاد السنيورة وسلاح الحزب

بيان “مجموعة العشرين” خارج الزمن… وسلاح الحزب خارج المساءلة

آب 6, 2026
زمن الميليشيات ورسالة دمشق إلى طهران

رسالة دمشق إلى طهران: زمن الميليشيات انتهى

آب 6, 2026
مجموعة العشرين وفؤاد السنيورة وسلاح الحزب

بيان “مجموعة العشرين” خارج الزمن… وسلاح الحزب خارج المساءلة

آب 6, 2026
زمن الميليشيات ورسالة دمشق إلى طهران

رسالة دمشق إلى طهران: زمن الميليشيات انتهى

آب 6, 2026

وقف التفاوض… وليتحمّل الحزب مسؤوليته

دعت كتلة “الوفاء للمقاومة” السلطة اللبنانية إلى وقف التفاوض مع إسرائيل بحجة وقف “مسيرة التنازلات التي لم توفّر أمنًا ولم تجلب سلامًا”. لكن السؤال البديهي هو: ماذا قدّمت ما تسمّى “المقاومة” للبنان طوال العقود الماضية؟ هل وفّرت أمنًا؟ هل جلبت سلامًا؟ أم أنها لم تجرّ على اللبنانيين سوى الحروب والدمار والخراب والأزمات المتلاحقة؟

فالوجود الإسرائيلي الحالي في أجزاء من الأراضي اللبنانية جاء نتيجة السياسات التي انتهجها الحزب واحتفاظه بسلاحه خارج سلطة الدولة. ورغم ذلك، ما زال يرفض تسليم هذا السلاح، ويرفض حل تنظيمه العسكري والأمني، فيما تمتنع الدولة عن فرض سيادتها ونزع هذا السلاح بالقوة.

 

إذا كان الحزب يرفض في الوقت نفسه أي تفاوض مباشر مع إسرائيل، فيما يشكّل هذا التفاوض، في الظروف الراهنة، الطريق الوحيد لإنهاء الوجود الإسرائيلي، فعلى الدولة أن تكون واضحة في موقفها. عليها أن تعلن وقف التفاوض، ولكن ليس استجابة لمطلب الحزب، بل انطلاقًا من تحميله كامل المسؤولية عن الواقع الذي أوصل إليه لبنان.

 

لتقل الدولة بوضوح: ما دام الحزب يحتكر قرار الحرب والسلم، ويرفض تسليم سلاحه، ويرفض الحلول السياسية التي تؤدي إلى خروج الجيشالإسرائيلي، فليتحمّل وحده نتائج خياراته. عندها تصبح أي مواجهة بينه وبين إسرائيل مسؤوليته وحده.

 

وعندما يقرّر الحزب العودة إلى كنف الدولة، ويوافق على حل تنظيمه العسكري وتسليم سلاحه، تستعيد الدولة دورها الكامل في الدفاع عن لبنان والتفاوض باسم جميع اللبنانيين. أما قبل ذلك، فلا يجوز أن تتحمّل الدولة نتائج قرارات لا تملكها، ولا أن تدفع ثمن حرب يفرضها عليها طرف يرفض الخضوع لسلطتها.