
غضب دبلوماسي من بيروت: الكلام لم يعد يكفي… المطلوب أفعال
آب 6, 2026
بيان “مجموعة العشرين” خارج الزمن… وسلاح الحزب خارج المساءلة
آب 6, 2026قالت أوساط سياسية إن جزءًا كبيرًا من القوى السياسية، إلى جانب عدد من العواصم العربية والغربية، لا يزال يكرر الخطأ نفسه الذي وقع فيه منذ عام 2005، والقائم على المراهنة على رئيس مجلس النواب نبيه بري باعتباره قادرًا على إحداث تمايز داخل البيئة الشيعية أو سحب البساط من تحت الحزب الإيراني في لبنان.
وأضافت هذه الأوساط أن التجربة الممتدة على مدى واحد وعشرين عامًا أثبتت عكس ذلك تمامًا، إذ إن كل محاولات المسايرة والانفتاح على بري لم تُضعف نفوذ الحزب، بل أسهمت عمليًا في توفير غطاء للشيعية السياسية المرتبطة بالمشروع الإيراني، فيما ظل التنسيق بين بري والحزب قائمًا كلما تعلق الأمر بالقضايا الاستراتيجية.
واعتبرت أن الإصرار على هذا الرهان دفع القوى السياسية إلى تخفيف خطابها، وإرجاء الحسم، وتكرار عبارات خشبية تجاوزها الزمن، بدل التمسك الصارم بالدستور وقرارات الحكومة، وفي مقدمها حصر السلاح بيد الدولة. ورأت أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق أزمة لبنان وإبقائه غارقًا في المستنقع نفسه.
وختمت الأوساط بالتأكيد أن المرحلة لم تعد تحتمل المزيد من المسايرات أو المجاملات، وأن المطلوب هو تنفيذ قرارات الدولة بلا تردد أو حسابات سياسية. فمن يوافق فليوافق، ومن يعترض فليعترض، لأن زمن التسويات على حساب الدولة انتهى، وأي استمرار في المراهنة على الرئيس بري سيُعد تكرارًا لخطأ سياسي جسيم دفع لبنان ثمنه على مدى أكثر من عقدين.




