
قمة ترامب – نتنياهو: هل بدأت ساعة المواجهة الكبرى مع إيران؟
يوليو 27, 2026شكّل كلام الرئيس السوري أحمد الشرع بأن “ما يصيب لبنان يصيب سوريا” تطورًا سياسيًا لافتًا في مقاربته للملف اللبناني. فهذه العبارة لا تعني مجرد إبداء التضامن مع لبنان، بل تعكس اعتبارًا واضحًا بأن استقرار البلدين مترابط، وأن دمشق باتت ترى نفسها معنية بما يجري على الساحة اللبنانية.
صحيح أن الشرع شدد في الوقت نفسه على أنه ليس في وارد أي تدخل عسكري في لبنان، وهو موقف ينسجم مع رفض معظم القوى السياسية اللبنانية لأي وجود عسكري سوري جديد، إلا أن أهمية كلامه تكمن في مضمونه السياسي لا العسكري. فهو تحدث عن مخاوف جدية من انفجار الوضع اللبناني، وركز، بخلاف مواقف سابقة، على أن تجربة السلاح الخارج عن سلطة الدولة طوال أربعين عامًا كانت كارثية، مؤكدًا دعم سوريا الحصري لمؤسسات الدولة.
ولم يغفل الشرع التذكير بأن الحزب الإيراني، بوصفه ذراعًا إيرانية، شارك إلى جانب نظام بشار الأسد في الحرب على الشعب السوري طوال أربعة عشر عامًا، في إشارة واضحة إلى أن العلاقة مع الحزب لم تعد تُقرأ من زاوية الماضي، بل من زاوية تداعياته على حاضر سوريا ومستقبلها.
من هنا، يبدو أن الرئيس السوري انتقل إلى مرحلة جديدة في مقاربته للحزب الإيراني وللملف اللبناني عمومًا. فهو لا يلوّح بتدخل عسكري، لكنه يعلن بوضوح أن استقرار لبنان بات جزءًا من حسابات الأمن والاستقرار في سوريا. وهذا التطور يوحي بأن دمشق تقترب أكثر فأكثر من الملف اللبناني سياسيًا، في ظل الاهتمام الأميركي المتزايد بمستقبل لبنان والسعي إلى تثبيت سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، كما الكلام المكرر للرئيس الأميركي عن ضرورة تدخل الشرع عسكريا لإنهاء وضعية الحزب الإيراني.




