غياب بري عن تطويب البطريرك الحويّك

لماذا غاب الرئيس بري عن احتفالية تطويب البطريرك الحويّك؟

يوليو 26, 2026
وئام وهاب والمعادلة الدرزية

كيف أصبح وئام وهاب في قلب المعادلة الدرزية؟

يوليو 26, 2026
غياب بري عن تطويب البطريرك الحويّك

لماذا غاب الرئيس بري عن احتفالية تطويب البطريرك الحويّك؟

يوليو 26, 2026
وئام وهاب والمعادلة الدرزية

كيف أصبح وئام وهاب في قلب المعادلة الدرزية؟

يوليو 26, 2026

برّي يريد «ضمانة إيرانية» للبنان… ومن قال إن السيادة تحتاج وصيّاً؟

في حديث إلى «أساس ميديا»، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي إن لبنان يحتاج إلى «ضمانة ثلاثية» من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإيران. لكن المشكلة ليست في عدد الضامنين، بل في المبدأ نفسه: لماذا يحتاج لبنان إلى ضمانة من إيران، فيما المطلوب أن يستعيد قراره من المشروع الإيراني الذي صادر الدولة واحتكر قرار الحرب والسلم؟

الدولة التي تريد استعادة سيادتها لا تطلب وصاية جديدة، ولا تستبدل نفوذاً بنفوذ. فالضمانة الحقيقية للبنان يجب أن تكون دولته ودستوره وجيشه ومؤسساته، لا تفاهمات خارجية تعيد وضع القرار اللبناني على طاولة العواصم.

ويقدّم برّي نفسه بوصفه حريصاً على الدولة ومؤسساتها، لكن السؤال البديهي هو: أي دولة حُميت فعلاً خلال العقود الماضية؟ هل هي الدولة التي احتكرت السلاح وفرضت سيادتها؟ أم الدولة التي بقيت عاجزة أمام الدويلة الإيرانية، فيما وفّر لها برّي الغطاء السياسي والمؤسساتي؟

أما الحديث عن العلاقة مع المملكة العربية السعودية، فلا يغيّر شيئاً في جوهر الموقف. فالعلاقات الشخصية لا تمحو الخيارات السياسية، والكلام الإيجابي لا يلغي سنوات من حماية السلاح الإيراني وتكريس نفوذه داخل الدولة.

ويتحدث برّي عن تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأهالي إلى قراهم. وهذه مطالب محقّة، لكن يستحيل تحقيقها ما دام قرار الحرب خارج الدولة، وما دام السلاح الإيراني قادراً على فتح جبهة جديدة متى شاء. فالاستقرار لا يُبنى بضمانة إيرانية، بل بإنهاء السبب الذي أبقى لبنان ساحة مفتوحة للصراعات.

وإذا كان برّي يريد فعلاً حماية لبنان، فعليه أن يختار بوضوح بين الدولة والدويلة، لا أن يبقى وسيطاً بينهما، ولا أن يمنح المشروع الإيراني شرعية سياسية باسم التوازنات والتسويات.

المطلوب اليوم ليس ثلاث ضمانات للبنان، بل دولة واحدة. وليس المطلوب وصاية جديدة، بل إنهاء كل وصاية، وفي مقدّمها الوصاية الإيرانية.

لبنان لا يحتاج إلى ضمانة من إيران. لبنان يحتاج إلى استعادة قراره، وإنهاء السلاح الإيراني، ووضع السلاح كله في يد الدولة.