
رداً على فياض: عنوان الانقسام اسمه حزب إيران
يوليو 25, 2026
إسرائيل لا تستهدف لبنان… بل من جرّ لبنان إلى الحرب
يوليو 25, 2026يقول نواف الموسوي إن الحزب الإيراني في لبنان “لا يستسلم”. قد يكون هذا شعارًا يصلح للتعبئة، لكنه لا يصمد أمام الوقائع. في حرب تموز 2006، لم تنتهِ المواجهة بانتصار عسكري، بل بطلب وقف إطلاق النار. وقد نُقل يومها أن الرئيس نبيه بري أبلغ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ضرورة الإسراع في إنجاز وقف إطلاق النار، لأن الحزب لم يعد قادرًا على الصمود طويلًا. فكيف لا يكون طلب وقف الحرب استسلامًا عندما يصبح استمرارها مستحيلًا؟
وتكرّر المشهد في 27 تشرين الثاني 2024. فالحزب الذي أعلن أنه لن يوقف جبهة الجنوب قبل توقف الحرب في غزة، اضطر إلى وقف القتال من دون أن تتحقق معادلته. لم يختر التوقف، بل فُرض عليه بعدما فقد القدرة على الاستمرار. وهذا، في السياسة والحرب، هو معنى الاستسلام.
فالذي يبدأ الحرب ثم يسارع إلى البحث عن وقف لإطلاق النار، والذي يحمّل الدولة مسؤولية إنهاء حرب هو نفسه أشعلها، والذي يقبل بتنفيذ ترتيبات ميدانية لم يكن يقبل بها سابقًا، لا يستطيع الادعاء بأنه لم يستسلم.
ثم إن معيار عدم الاستسلام واضح وبسيط: من لا يستسلم يواصل القتال. أما أن تتعرض لخمسة عشر شهرًا من الضربات الإسرائيلية من دون قدرة على الرد، وأن تستمر الاستهدافات فيما يقتصر موقفك على البيانات والخطابات، فهذا لا يعكس صمودًا، بل يعكس فقدان القدرة على المواجهة.
لذلك، ليس صحيحًا أن الحزب الإيراني في لبنان لم يستسلم. الوقائع تقول إنه استسلم عندما عجز عن متابعة الحرب، ويستمر في إنكار حقيقة يعرفها الجميع: أن الشعارات شيء، وميزان القوى والوقائع شيء آخر.




