رسائل جوزاف عون بين واشنطن وبيروت

بين واشنطن وبيروت… رسائل جوزاف عون المتناقضة

يوليو 24, 2026
اغتيال رمزي عيراني ومرحلة الوصاية

بالفيديو: اغتيال رمزي عيراني يعود إلى الواجهة

يوليو 24, 2026
رسائل جوزاف عون بين واشنطن وبيروت

بين واشنطن وبيروت… رسائل جوزاف عون المتناقضة

يوليو 24, 2026
اغتيال رمزي عيراني ومرحلة الوصاية

بالفيديو: اغتيال رمزي عيراني يعود إلى الواجهة

يوليو 24, 2026

ماذا يعني قول الرئيس: حان وقت إنهاء الحرب

لا يمكن المرور مرور الكرام على قول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد عودته من واشنطن، إن “الوقت قد حان لإنهاء الحرب نهائيًا”. فهذا الموقف، في توقيته ومضمونه، يحمل دلالات سياسية واضحة، ولا يحتمل الكثير من التأويل.

فإنهاء الحرب، عمليًا، لا يمكن أن يتحقق ما دام الحزب الإيراني في لبنان يحتفظ بسلاحه خارج سلطة الدولة. فالحرب لم تعد مرتبطة بمجرد وقف إطلاق النار، بل بوجود تنظيم عسكري وأمني مستقل عن الدولة يشكّل سببًا دائمًا لاستمرار الصراع وإعادة إشعاله.

ومن هنا، فإن الحديث عن إنهاء الحرب نهائيًا يعني، في جوهره، الانتقال إلى مرحلة معالجة أصل المشكلة، أي إنهاء واقع السلاح غير الشرعي، عبر تسليم السلاح وحل البنية العسكرية والأمنية التابعة للحزب، بما يعيد للدولة وحدها حق امتلاك القوة وقرار الحرب والسلم.

ولذلك، فإن هذا التصريح يُعد أول رسالة سياسية واضحة يطلقها رئيس الجمهورية بعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وهو موقف ينبغي قراءته في سياق المرحلة الجديدة التي دخلها لبنان، لا بمعزل عنها. فالقرار بطي صفحة الحرب لا يمكن أن يكتمل إلا بطي صفحة السلاح الخارج عن الدولة.

أما إذا أصر الحزب الإيراني على رفض هذا المسار، فإن الوقائع والخطوات العملية المقبلة ستكون كفيلة بإظهار أن لبنان دخل مرحلة مختلفة، عنوانها إنهاء أسباب الحرب، لا الاكتفاء بإدارة نتائجها، أي إنهاء سلاح الحزب الإيراني بالقوة. فلا سلام دائماً في ظل سلاح خارج الشرعية، ولا حرب تنتهي نهائياً إلا بقيام دولة واحدة، وجيش واحد، وسلاح واحد.