
حين أشاد «الشيطان الأكبر» ببري… أين اختفت أصوات الممانعة؟
يوليو 22, 2026التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في معراب، النائب اللواء أشرف ريفي، يرافقه شقيقه الدكتور جمال ريفي، في حضور عضو تكتل الجمهورية القوية النائب إيلي خوري، معاون الأمين العام لحزب القوات اللبنانية لشؤون الانتخابات جاد دميان ومنسق القوات اللبنانية في طرابلس فادي محفوض.
وبعد اللقاء، أكد ريفي أنه “في المراحل المفصلية من تاريخ لبنان، لا مكان للالتباس، بل للوضوح في الموقف، والثبات في الخيارات، والتكاتف بين المؤمنين بالدولة”.
وقال: “من هذا المنطلق، أزور اليوم معراب برفقة شقيقي الدكتور جمال، الطبيب والناشط السياسي في أستراليا، والفاعل في صفوف الجالية اللبنانية السيادية التي تجمع المسلمين والمسيحيين المؤمنين بلبنان الدولة، في إطار التشاور الذي اعتدنا عليه في المحطات الوطنية والسيادية المفصلية التي يمر بها وطننا”.
أضاف: “إن تحالفنا مع القوات اللبنانية هو جزء من تحالف وطني أشمل، يضم القوى والشخصيات السيادية والاستقلالية في لبنان والمهجر. واللقاء مع الدكتور سمير جعجع ليس مناسبة بروتوكولية، بل امتداد لمسار طويل من التشاور والتنسيق والتحالف بين قوى جمعتها، وستبقى تجمعها، قضية لبنان السيد الحر المستقل، وإيمانها بأن خلاص الوطن لا يكون إلا بقيام دولة قوية، عادلة، سيدة، تحتكر وحدها السلاح والقرار”.
ولفت إلى أن “الذباب الإلكتروني التابع لحزب الله وحلفائه دأب، منذ سنوات، على بث الشائعات والأكاذيب عن خلافات مزعومة بين القوى السيادية، ظناً منه أنه قادر على تفكيك الجبهة التي تواجه مشروع الهيمنة على لبنان، لكن هذه المحاولات فشلت وستفشل في الملفات كلها، لأن العلاقة بيننا وبين القوات اللبنانية ليست رهينة ظرف سياسي أو استحقاق انتخابي، بل هي شراكة وطنية راسخة بعد سنوات طويلة من النضال المشترك دفاعاً عن سيادة لبنان ودولته الشرعية”.
أضاف: “لقد أثبتت التجارب أن الشراكة الإسلامية – المسيحية كانت وستبقى صمام الأمان للبنان، وأن كل نهضة وطنية حقيقية قامت على هذه الشراكة، فيما كانت مشاريع الفتنة والانقسام المدخل إلى كل انهيار. ومن هنا، فإن تمسكنا بهذه الشراكة هو خيار وطني مصيري يحمي وحدة لبنان ويؤسس لدولة عادلة يتساوى فيها جميع المواطنين”.
وبعدما أعلن وقوفه الكامل إلى جانب رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في “المعركة السياسية والسيادية التي يخوضانها لاستعادة الدولة وبسط سلطتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الشرعية، وتطبيق الدستور والقرارات الدولية ذات الصلة، واختيار المسار الأنسب لمصير لبنان “أكد ريفي أن معركة الرئيسين عون وسلام ليست معركتهما وحدهما، بل معركة جميع اللبنانيين المؤمنين بالدولة، ما يفرض على القوى السيادية أن تتكاتف وتشكل رافعة سياسية وشعبية لهذا المسار الوطني.
ريفي الذي شدد على أن “الكثيرين راهنوا على تفكيك الصف السيادي وإحداث شرخ بين مكوناته، لكنهم اكتشفوا أن ما يجمعنا أكبر بكثير مما قد نختلف عليه في بعض المقاربات والتفاصيل”، ذكّر مجددًا “بأننا لسنا تحالفاً انتخابياً عابراً ولا تقاطع مصالح مرحلياً، بل إننا مشروع وطني متكامل هدفه استعادة الدولة اللبنانية”.
وأشار إلى أن “اللبنانيين المنتشرين في العالم، يؤكدون كل يوم أن الانتماء إلى لبنان لا تحده المسافات، وأنهم سيبقون شركاء في معركة استعادة الدولة، كما كانوا دائماً سنداً لوطنهم في أصعب الظروف”.
وإذ شدد مجددًا على البقاء “أوفياء للمشروع الذي آمنّا به منذ البداية، مشروع الدولة الواحدة، والشرعية الواحدة، والسلاح الواحد”، أكد أيضاً البقاء إلى جانب القوات اللبنانية وسائر القوى السيادية، داعمين فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة حتى تستعيد الدولة كامل سلطتها، ويعود لبنان إلى محيطه العربي ودوره الطبيعي وطناً للحرية والتعددية والعيش الواحد”.
ورأى أن “معركتنا ليست معركة أشخاص، بل معركة وطن، ووحدتنا ليست تحالفاً ظرفياً، بل خياراً نهائياً، وما يجمعنا هو لبنان الدولة، السيادة، الحرية والتعددية، وسيبقى هذا الخيار أقوى من حملات التضليل كلها، وأرسخ من محاولات التفريق كلها، حتى يستعيد لبنان مكانته الكاملة وسيادته وقراره الحر”.
ورداً على سؤال عن قانون العفو العام، أكد ريفي أن التنسيق مع حزب “القوات اللبنانية” كان قائماً منذ اليوم الأول، كما أن أن الموقف من القانون كان موحداً ومبنياً على حماية جوهره ومنع إقراره بصيغة لا تحقق العدالة.
وأوضح أن انسحاب “القوات اللبنانية” من الجلسة النيابية حال دون الوقوع في “فخ كبير”، معتبراً أن إقرار القانون بالشكل الذي طُرح في الجلسة النيابية السابقة كان سيؤدي إلى نتائج لا تخدم الغاية التي وُضع من أجلها.
وبعدما كشف أن التنسيق بين الجانبين كان كاملاً طوال مراحل البحث، لفت ريفي الى إن “القوات” كانت أكثريةً لوحدها في مواجهة مشروع القانون المطروح، في الوقت الذي اختار هو أساساً مقاطعة الجلسة إلى جانب عدد من النواب، بعدما تبيّن أن النصوص المعروضة، ولا سيما تلك المتعلقة بقانون إلغاء عقوبة الإعدام، قد تنعكس سلباً على قانون العفو العام وتفرّغه من مضمونه.
وإذ أثنى على الموقف الصحيح والصائب للقوات اللبنانية، لفت إلى أن جميع القوى التي عملت على الملف كانت على تنسيق وتفاهم كاملين، وأن الهدف المشترك كان الوصول إلى قانون عفو عادل يحقق الغاية المرجوة منه، بعيداً من أي نصوص أو تعديلات من شأنها الالتفاف على أهدافه.




