
ما الذي تعنيه عودة الخطوط الجوية بين بيروت وواشنطن؟
يوليو 22, 2026
حين أشاد «الشيطان الأكبر» ببري… أين اختفت أصوات الممانعة؟
يوليو 22, 2026تشبّه أوساط سياسية واقع الطائفة الشيعية اليوم بما كان عليه الواقع المسيحي في عهد الشيخ بيار الجميل، رئيس حزب الكتائب اللبنانية. فبحسب هذه الأوساط، شكّل حضور الشيخ بيار الجميل آنذاك عامل استقرار داخل البيئة المسيحية، لكنه في الوقت نفسه حال دون بروز دينامية سياسية جديدة. وبعد رحيله، بدأت مرحلة من التحولات العميقة، برزت خلالها قيادات جديدة وتعددت الخيارات السياسية داخل الشارع المسيحي.
وانطلاقاً من هذه المقاربة، ترى الأوساط نفسها أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، أطال الله في عمره، يؤدي اليوم دوراً مشابهاً داخل الطائفة الشيعية. فإلى جانب موقعه الرسمي، يمسك بالمفاصل السياسية والحزبية والخدماتية والإدارية التي تجعل منه المرجعية الأساسية في البيئة الشيعية، فيما يتركز الدور العسكري والأمني لدى الحزب الإيراني.
وتعتبر هذه الأوساط أن وجود بري، بما يمثله من ثقل سياسي وشعبي وتنظيمي، يجعل أي تحول داخلي أو تعددية سياسية واسعة أمراً بالغ الصعوبة في المرحلة الراهنة. لذلك، فإن الرهان على نشوء دينامية سياسية داخل الطائفة الشيعية في الوقت الحاضر قد يكون رهاناً سابقاً لأوانه.
وترى أن أي مرحلة لاحقة لغياب بري عن المشهد السياسي، عندما يحين أوانها، قد تفتح الباب أمام إعادة تشكيل الحياة السياسية داخل الطائفة الشيعية، تماماً كما حصل في الساحة المسيحية. وعندها قد تظهر قيادات وزعامات جديدة، سواء من داخل حركة أمل أو من خارجها، في ظل صعوبة أن يتمكن أي شخص من وراثة الموقع الجامع الذي يشغله بري اليوم.
وبناءً على ذلك، تخلص هذه الأوساط إلى أن التغيير داخل الطائفة الشيعية، إذا كان آتياً، فلن يكون وليد اللحظة، بل سيأتي نتيجة تبدل في البنية القيادية التي ما زال الرئيس بري يشكل ركيزتها الأساسية.




