بري والحزب… توزيع أدوار لا اختلاف خيارات: وجهان لمشروع واحد

يوليو 21, 2026

التطويب شأن ديني… ولبنان الكبير شأن سياسي

يوليو 21, 2026

بري والحزب… توزيع أدوار لا اختلاف خيارات: وجهان لمشروع واحد

يوليو 21, 2026

التطويب شأن ديني… ولبنان الكبير شأن سياسي

يوليو 21, 2026

لماذا طرحت “القوات” تقديم موعد الانتخابات النيابية؟

أثار إعلان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أخيرًا عن أن حزبه يدرس تقديم اقتراح قانون لتقديم موعد الانتخابات النيابية استغرابًا في الأوساط السياسية، لا سيما أنه جاء في وقت تنشغل فيه مختلف القوى السياسية بملفات تعتبر أكثر إلحاحًا، أبرزها المفاوضات، والاتفاقات الجارية لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وفي ظل مخاوف جدية من احتمال تجدد الحرب في لبنان.

وربط جعجع اقتراحه بمجريات الجلسة الأخيرة التي عقدها مجلس النواب اللبناني، والتي انتقدها بشدة، منبهًا من الدخول مجددًا بـ«الحلقة الجهنمية نفسها التي أوصلت لبنان إلى الانهيار المالي والاقتصادي»، متحدثًا عن «انتفاء الأسباب الموجبة التي استدعت التمديد».

وفي آذار الماضي، وبعد أيام من انطلاق جولة جديدة من الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، أقرت الهيئة العامة لمجلس النواب اللبناني تمديد ولاية المجلس سنتين، وردّت ذلك إلى الظروف الأمنية غير المستقرة. وعارض «تكتل الجمهورية القوية» وكتلة «لبنان القوي» و«الكتائب» التمديد لعامين، وكانوا يدفعون لتمديد يقتصر حصرًا على 6 أشهر.

الأوضاع غير مستقرة
اعتبرت مصادر رسمية لبنانية أن «أي قرار بشأن تقريب موعد الانتخابات متروك للقوى السياسية، والمجلس النيابي، باعتبار أن الوزارات المعنية كانت مستعدة لحد كبير لإجراء الانتخابات النيابية بموعدها في مايو أيار الماضي قبل تجدد الحرب». ورأت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأوضاع لا تزال غير مستقرة، ما يحتم الانتظار قبل اتخاذ أي قرار في هذا المجال».

الفكرة قيد الدرس
وأوضح النائب عن «الجمهورية القوية» رازي الحاج الأسباب التي دفعت جعجع لوضع هذا الطرح على الطاولة من جديد، مذكراً أنه «منذ البداية كان التكتل ضد تأجيل الانتخابات لفترة زمنية طويلة، وهو ما تمثل بتقديمنا بوقتها اقتراح قانون كي يكون التأجيل حصراً لـ6 أشهر، لكن لم يتم السير به»، لافتاً إلى أنه «وخلال الجلسة التشريعية الأخيرة كانت هناك فوضى في التشريع، والتصويت، وطريقة إدارة المجلس النيابي، لذلك كان موقف جعجع بمثابة رسالة سياسية أنه لا يمكن الاستمرار بهذه الطريقة».

ولفت الحاج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الفكرة لا تزال قيد الدرس، وستناقش في تكتل (الجمهورية القوية) وسنبني على الشيء مقتضاه».

رسالة في السياسة
بدا أن معظم القوى السياسية تعاملت مع إعلان جعجع على أنه رسالة بالسياسة أكثر منه توجهًا جديدًا في هذا المجال. وقال النائب عن كتلة «اللقاء الديمقراطي» الدكتور بلال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: «ليس خافيًا أن الموقف الذي أعلنه الدكتور جعجع هو حتى الساعة موقف في السياسة، وبالتالي عند تقديم اقتراح قانون بشكل رسمي نناقش هذا الطرح في كتلة (اللقاء الديمقراطي) وفي الحزب (التقدمي الاشتراكي)، ونتخذ القرار المناسب»، مضيفًا: «لا شك في أن هذه الانتخابات ستؤدي إلى تغيير في الوجوه، وحتى بعض الأحجام، لكنه لن يكون تغييرًا جذريًا نتيجة النظام الانتخابي الحالي الطائفي المذهبي المناطقي».

المصدر: الشرق الأوسط