علي الطاهر وعملية إسرائيلية تستخدم الروبوتات

هل تحسم إسرائيل معركة علي الطاهر بالروبوتات؟

آب 10, 2026
علي الطاهر وعملية إسرائيلية تستخدم الروبوتات

هل تحسم إسرائيل معركة علي الطاهر بالروبوتات؟

آب 10, 2026

على ماذا يراهن الحزب الإيراني في لبنان؟

يراهن الحزب الإيراني في لبنان، قبل أي شيء، على أن الدولة اللبنانية لن تجرؤ على الانتقال من قرار نزع سلاحه إلى تنفيذه. فهو يدرك أن الدولة اتخذت قرارات واضحة في هذا الاتجاه، لكنه يراهن على أن تبقى هذه القرارات حبرًا على ورق، وأن تعجز السلطة عن تحويلها إلى إجراءات عملية على الأرض.

ومن هنا، فإن كل ما يقوم به الحزب من تهديد وتصعيد سياسي وإعلامي ليس سوى محاولة لردع الدولة عن التنفيذ، وإبقائها في موقع المتردّد، لأن الحزب يعلم تمامًا أن سلاحه لا يمكن أن يبقى إلى ما لا نهاية إذا قررت الدولة ممارسة صلاحياتها كاملة.

كما يراهن الحزب على أن إسرائيل، رغم وجودها جنوب الليطاني، لن تتمكن من نزع سلاحه، ولذلك يسعى إلى الإبقاء على معادلة السلاح والاحتفاظ بقدرته العسكرية، بما يُبقي لبنان عالقًا بين وجود إسرائيلي في الجنوب واستهدافات إسرائيلية متواصلة من جهة، وسلاح خارج الدولة من جهة أخرى.

لكن هذه المعادلة لن تنتهي إلا بقرار لبناني واضح وحاسم: أن تدخل الدولة عمليًا على خط معالجة وضع الحزب، داخل مؤسسات الدولة وخارجها، وأن تفرض احتكارها الفعلي والحصري للسلاح، بما في ذلك نزع السلاح غير الشرعي بالقوة إذا اقتضى الأمر.

فالمطلوب ليس قرارًا إضافيًا، ولا بيانًا جديدًا، ولا مهلة جديدة. المطلوب تنفيذ القرار.

وما لم تنتقل الدولة من مرحلة إعلان القرارات إلى مرحلة تنفيذها، سيبقى الحزب متمسّكًا بسلاحه، وسيبقى لبنان عالقًا في حالة «لا حرب ولا سلم»، بين سلاح خارج الدولة، ووجود إسرائيلي جنوب الليطاني، واستهدافات متكررة، وفوضى مفتوحة على كل الاحتمالات.

الحل النهائي لا يكون بتعايش الدولة مع سلاح الحزب، ولا بانتظار أن تنزعه إسرائيل، بل بأن تستعيد الدولة قرارها وسيادتها وتفرض احتكارها للسلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

الحزب يراهن على عدم التنفيذ. والدولة أمام خيار واحد: التنفيذ.