
سمير جعجع في دير مار يوحنا القلعة… والأب بشارة إيليا يقدّم له «همس الكلمة»
آب 10, 2026
على ماذا يراهن الحزب الإيراني في لبنان؟
آب 10, 2026سُلّطت الأضواء في اليومين الماضيين على طبيعة العملية العسكرية الإسرائيلية في علي الطاهر، والتي لا تقتصر على عمليات التفجير أو القصف، بل تشمل تحركات برية واستخدام وسائل تقنية وآليات يتم تشغيلها عن بُعد، إلى جانب عمليات البحث عن الأنفاق ومحاولة تعطيلها أو كشف امتداداتها داخل المنطقة.
وكشفت مصادر ميدانية تفاصيل إضافية عن العملية التي تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منطقة علي الطاهر، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية لجأت خلال تحركها الأخير في المنطقة إلى إدخال روبوتات وآليات يتم التحكّم بها عن بُعد، في محاولة للتقدّم واستكشاف المنطقة من دون تعريض الجنود الإسرائيليين مباشرة للمخاطر.
وبحسب المصادر، فإن الجيش الإسرائيلي اعتمد مسارًا خلفيًا خلال العملية، انطلاقًا من المنطقة الواقعة إلى شرق معبر كفرتبنيت، قبل أن تتحرّك القوات والآليات باتجاه شمال البلدة وصولًا إلى سفح تلة علي الطاهر، حيث تركّزت العمليات الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.
وتوضح المصادر أن استخدام الروبوتات جاء بالتزامن مع عمليات استطلاع وتمشيط ميداني مكثفة، في ظل صعوبة التضاريس وطبيعة المنطقة، قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية، بحسب المعلومات المتوافرة، من العثور على عدد من فتحات الأنفاق التي تؤدي إلى داخل تلة علي الطاهر وتمتد في عمقها.
وتكشف المصادر أن القوات الإسرائيلية عمدت بعد اكتشاف هذه الفتحات إلى ضخ غازات سامة داخلها، في إطار محاولاتها التعامل مع شبكة الأنفاق الموجودة في المنطقة، وسط غياب معلومات دقيقة حتى الآن عن طبيعة هذه الغازات أو النتائج التي ترتبت على استخدامها.
القوات الإسرائيلية تُحكم الطوق على تلة علي الطاهر، وسط معلومات تشير إلى أن فيها نحو 40 مقاتلًا من الحزب الإيراني، وبعضهم من الحرس، محاصرين فيها. وتفيد المعلومات أن الحزب رفض كل الصيغ المتعلقة بفتح ممر آمن له لإخلاء المنشأة العسكرية وتسليمها للجيش مقابل سحب السلاح منها.
إحكام الطوق على المنشأة العسكرية في علي الطاهر، يعني قطع كل طرق الإمداد العسكري والغذائي عن المقاتلين فيها، وسط معلومات تفيد بأنه لم يعد بالإمكان إيصال الغذاء أو الماء أو حتى السلاح إلى المنشأة العسكرية. وهذا قد يرتبط بسيناريوهين: إما سعي الإسرائيليين لتنفيذ عملية كوموندوس عبر قوات خاصة لاقتحام المنشأة، وإما تنفيذ عملية عسكرية كبيرة باتجاهها، لكن ذلك يعني تحشيد عدد كبير من القوات والدخول في معركة خسائرها كبيرة، خصوصًا أن الحزب يتخذ قرارًا بخوض حرب شرسة لمنع سقوط المنشأة، التي أصبح لها أهمية متعددة الأوجه، أولًا، نظرًا إلى المقاتلين الموجودين فيها، وثانيًا، نظرًا إلى موقعها الاستراتيجي، فهي مشرفة على بلدة كفرمان، والنبطية، وهذا ما يعني سقوط النبطية عسكريًا. أما ثالثًا، فسقوط علي الطاهر يعني تعرض خط الدفاع الثاني لدى الحزب الإيراني إلى ضربة كبيرة، لينتقل التركيز الإسرائيلي إلى خط الدفاع الثالث، الممتد ما بين البقاع الغربي وجبل الريحان وإقليم التفاح. وقد أسمع الإسرائيليون مرارًا بأنهم يريدون السيطرة على هذه التلال الإستراتيجية التي تحوي مواقع عسكرية ضخمة.




