رحلة فلاي دبي… شرارة الحرب المقبلة؟

توقفت أوساط سياسية ودبلوماسية متابعة عند حادثة رحلة «فلاي دبي» من دبي إلى تل أبيب، والتي تشير المعطيات الأولية إلى أنها قد تكون محاولة إرهابية متعمدة للسيطرة على الطائرة وإسقاطها، بعدما شهدت الرحلة مواجهة عنيفة داخل قمرة القيادة، وهبوطًا حادًا للطائرة، قبل أن يتمكن أفراد من الطاقم وركاب من السيطرة على الوضع وتحويل مسارها إلى السعودية.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، يتزايد التقييم بأن ما حصل يندرج في سياق محاولة لتنفيذ عمل إرهابي، فيما لا تزال السلطات تحقق في دوافع المنفذ وخلفياته.
وفي حال تأكد الطابع الإرهابي للحادثة، وتأكد في الوقت نفسه وجود ضلوع إيراني فيها، فإن المنطقة تكون أمام تطور بالغ الخطورة، قد يشكل الشرارة التي تنطلق منها الحرب مجددًا.
ذلك أن إسرائيل، في ضوء التجارب السابقة وطبيعة المواجهة القائمة مع إيران وأذرعها في المنطقة، لن تتعامل مع محاولة استهداف طائرة تقل أكثر من مئة إسرائيلي وكأنها حادثة يمكن أن تمر مرور الكرام.
وعندها، سيكون السؤال ليس ما إذا كانت إسرائيل سترد، بل أين سيكون الرد: في إيران مباشرة، أم عبر استهداف «حزب الله» في لبنان، أم عبر مسار تصعيدي أوسع يشمل أكثر من ساحة؟
من هنا، تبدو المنطقة أمام ساعات بالغة الحساسية، لأن ثبوت أن ما جرى كان عملية إرهابية، ولا سيما إذا ثبت ارتباطها بإيران، سيضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد، وقد يعيد فتح باب الحرب على نطاق واسع ومفتوح زمنيًا.
لبنان، بطبيعة الحال، لن يكون خارج هذه المعادلة. وأي رد إسرائيلي على «حزب الله» سيضعه مجددًا في قلب المواجهة، فيما المنطقة بأسرها تقف أمام ساعات حاسمة، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات وما ستقرره إسرائيل.



