فراغ الجنوب وغليان الشارع… لبنان أمام أسبوع الاختبار

الموجز الإعلامي اليومي 24 أيلول 2026
يتقدم فراغ الجنوب إلى واجهة التحرك اللبناني في نيويورك، في وقت لم تتبلور بعد صيغة تحل محل «اليونيفيل» بعد انتهاء مهمتها، فيما يتمسك لبنان بوجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة وبانتشار الجيش حتى الحدود المعترف بها دولياً. وبالتوازي، تستمر إسرائيل في عملياتها جنوباً، ولا موعد نهائياً حتى الآن للجولة الثامنة من المفاوضات، بينما يراهن لبنان على لقاء نواف سلام بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 أيلول لكسر الجمود. داخلياً، ينتقل الضغط من السياسة إلى الشارع مع إضرابات وتحركات مطلبية واسعة بسبب ارتفاع المحروقات وكلفة النقل، بينما تتفاقم أزمة الكهرباء ويعود الحديث عن تعديل وزاري محتمل من دون قرار حاسم.
فراغ الجنوب يتحول إلى الأولوية الأولى
لم يعد النقاش حول «اليونيفيل» يتعلق فقط بتمديد مهمة دولية اعتاد عليها الجنوب.
المشكلة أصبحت في ما سيحدث بعد انتهاء المهمة.
الرئيس جوزاف عون أعلن استعداد لبنان للترحيب بأي قوة بديلة إذا تعذر التمديد، شرط أن تساعد في تنفيذ القرار 1701 وتدعم الجيش في بسط سلطة الدولة حتى الحدود المعترف بها دولياً.
الموقف اللبناني واضح:
لا فراغ في الجنوب.
لكن الصيغة الدولية البديلة لم تولد بعد.
القوة البديلة لا تزال فكرة لا مشروعاً جاهزاً
تتحدث المعلومات عن مبادرات أوروبية وتحرك فرنسي–إيطالي، إضافة إلى إعلان دول عدة استعدادها للمشاركة في قوة جديدة.
لكن الاتفاق النهائي لم يحصل.
لم تُحسم طبيعة القوة.
ولا حجمها.
ولا قواعد عملها.
ولا مرجعيتها القانونية بالتفصيل.
وهذا يعني أن الحديث عن «بديل لليونيفيل» لا يزال في مرحلة التصورات.
أما الجنوب، فيحتاج إلى ترتيب يمكن تنفيذه قبل نهاية السنة.
واشنطن لا تبدو مقتنعة بالتمديد
تظهر المواد الواردة في التقرير صعوبة كبيرة في إقناع الولايات المتحدة بتمديد مهمة «اليونيفيل» بصيغتها الحالية.
وتذهب بعض المصادر إلى أن اقتراح التمديد لستة أشهر يواجه رفضاً أميركياً وإسرائيلياً.
لكن هذا الموقف ما زال مرتبطاً بالمفاوضات والاتصالات الجارية، ولم يتحول إلى تسوية دولية نهائية.
لذلك، أمام لبنان مهمة مزدوجة:
محاولة منع إنهاء الوجود الدولي بصورة مفاجئة.
والاستعداد في الوقت نفسه لاحتمال عدم التمديد.
الجيش لا يستطيع تحمل الفراغ وحده فوراً
تدفع بيروت باتجاه توسيع دور الجيش في الجنوب.
لكن مصادر عسكرية أميركية، كما ورد في التقرير، تشكك في قدرته الحالية على تحمل كامل المسؤولية منفرداً من دون مرحلة انتقالية ودعم إضافي.
هذه المسألة أساسية.
فالجيش يتولى اليوم مهام واسعة، لكن استبدال قوة دولية كاملة يحتاج إلى إمكانات أكبر في المراقبة والاتصالات والنقل والهندسة والانتشار.
لذلك يجب ألا تتحول نهاية «اليونيفيل» إلى انتقال مفاجئ يحمل الجيش مسؤولية أكبر من قدراته المتاحة.
16 مليون طلقة دعم أميركي للجيش
في مقابل هذه المخاوف، أعلنت السفارة الأميركية تسليم الجيش اللبناني 16 مليون طلقة ذخيرة.
كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة قدمت خلال السنوات الست الماضية أكثر من 800 مليون دولار من المساعدات العسكرية للمؤسسة.
الشحنة الجديدة تؤكد استمرار الدعم.
لكن التحدي أكبر من الذخيرة.
إذا كان الجيش سيصبح القوة الأساسية في الجنوب بعد «اليونيفيل»، فالمطلوب برنامج متكامل لتطوير قدراته، لا مساعدات منفصلة فقط.
روبيو يصبح محطة 28 أيلول
يراهن لبنان على اللقاء المرتقب بين نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن في 28 أيلول.
ويحمل سلام معه ملفات الجنوب، المفاوضات، الوجود الدولي، الجيش والسلاح.
تكمن أهمية اللقاء في أن واشنطن ما زالت الطرف الأكثر تأثيراً في المسار التفاوضي مع إسرائيل.
ولهذا يريد لبنان معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدفع باتجاه خطوات عملية أم ستبقي المفاوضات في مرحلة الانتظار.
الجولة الثامنة ما زالت بلا موعد
رغم تكرار الحديث عن انعقاد الجولة الثامنة في روما، لم يتبلغ لبنان حتى الآن موعداً نهائياً.
وهذا الجمود يثير قلقاً متزايداً.
ففي الوقت الذي تتأخر فيه المفاوضات، تستمر إسرائيل في التدمير والتجريف وفرض الوقائع الميدانية.
ويخشى لبنان من أن تؤجل إسرائيل أي تقدم حقيقي إلى ما بعد انتخاباتها، بينما تستفيد من الفترة الفاصلة لتثبيت أوضاع جديدة على الأرض.
المناطق التجريبية أمام خلاف على التعريف
برز أيضاً اختلاف محتمل حول معنى «المناطق التجريبية».
لبنان يريدها نموذجاً واضحاً:
إسرائيل تنسحب، والجيش اللبناني ينتشر مكانها.
أما إسرائيل، وفق المصادر، فتريد أولاً التأكد من خلو المنطقة مما تعتبره تهديداً أمنياً قبل السماح بتوسيع الانتشار اللبناني.
هذا الاختلاف ليس تقنياً.
إذا لم يتفق الطرفان على تعريف المنطقة التجريبية، فقد تتحول الآلية نفسها إلى سبب إضافي للتعطيل.
دير ميماس تفتح ملفاً أخطر
أعادت حادثة دير ميماس فتح نقاش حساس حول العلاقة بين إسرائيل والجيش اللبناني.
فبعد التوتر الذي حصل قرب نقطة للجيش كانت تواكب مزارعين، ظهرت تقارير إسرائيلية تتناول هوية أحد الضباط اللبنانيين وانتماءه الطائفي والمنطقة التي ينحدر منها.
هذه المقاربة أثارت جدلاً واسعاً.
فتركيبة الجيش اللبناني وتعيين ضباطه وانتشارهم مسائل لبنانية داخلية تحددها قيادة المؤسسة والدولة.
ولا يمكن أن تتحول أي ترتيبات أمنية إلى حق خارجي في اختيار من يخدم داخل الجيش أو أين ينتشر.
عون: لبنان ينفذ وإسرائيل لا تلتزم
كرر الرئيس جوزاف عون موقفه بأن إسرائيل لا تنفذ بنود اتفاق الإطار كما يفهمها الجانب اللبناني.
وأشار إلى استمرار عمليات تدمير المنازل والجرف وعدم معالجة النقاط المختلف عليها على الخط الأزرق، إضافة إلى ملف الأسرى.
هذه النقاط تفسر جزءاً من الجمود اللبناني.
فالدولة تقول إنها مطالبة بخطوات في ملف السلاح والانتشار، لكنها تريد في المقابل إجراءات إسرائيلية قابلة للقياس.
ومن دون التزام متبادل، ستبقى المفاوضات تدور في الحلقة نفسها.
رجي: اللبنانيون يجب أن يساعدوا أنفسهم
من نيويورك، أكد وزير الخارجية يوسف رجي أن اللقاءات اللبنانية تهدف إلى وقف الحرب وتمكين الدولة من بسط سيادتها، مع البحث عن وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة بعد «اليونيفيل».
ووصف الأجواء الدبلوماسية بالإيجابية، لكنه أقر بأن الوضع صعب ومعقد.
وتحمل عبارته حول ضرورة أن «يساعد اللبنانيون أنفسهم» معنى واضحاً:
لا يستطيع المجتمع الدولي بناء الدولة بدلاً من اللبنانيين.
الدعم الخارجي يحتاج إلى قرار داخلي وقدرة تنفيذية.
أميركا تربط الأمن بالمال
لا يقتصر الضغط الأميركي على الملف الأمني.
تشير المعلومات إلى أن واشنطن تربط التقدم في ملف السلاح أيضاً بالإصلاحات الاقتصادية والمالية.
ومن بين الملفات المطروحة:
قانون الفجوة المالية.
إعادة هيكلة القطاع المصرفي.
استعادة الودائع.
والتقدم نحو اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
بهذا المعنى، تحاول واشنطن التعامل مع الدولة كحزمة واحدة:
أمن، سلاح، إصلاحات ومال.
الكويت تفتح نافذة اقتصادية
في مقابل التعقيد السياسي، حمل لقاء سلام بولي عهد الكويت إشارات اقتصادية إيجابية.
جدد الجانب الكويتي دعمه للبنان ورغبته في توسيع الاستثمارات.
كما تناول البحث قطاع الطاقة واحتمال مساهمة الكويت في تأمين الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان.
واتفق الطرفان على تعزيز التجارة والاستثمار والعمل لعقد ملتقى اقتصادي لبناني–كويتي.
لكن هذه الأفكار تحتاج لاحقاً إلى عقود وبرامج تنفيذية حتى تتحول إلى أثر اقتصادي فعلي.
تركيا تدخل نقاش ما بعد اليونيفيل
دخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أيضاً على خط النقاش، داعياً إلى مبادرة دولية للمرحلة التي تلي «اليونيفيل».
لكن التقرير لا يتحدث عن عرض تركي متكامل لإرسال قوات.
التحرك التركي يشير إلى استعداد للدخول في النقاش، أكثر مما يقدم حلاً جاهزاً.
كما تناولت المحادثات ملفات الطاقة والربط الكهربائي والسككي وإعادة الإعمار، بما فيها مساكن مسبقة الصنع للجنوب.
الشارع يرفع السقف
بينما تتحرك الدبلوماسية خارج لبنان، ترتفع الحرارة في الداخل.
تستعد اتحادات ونقابات النقل البري لتحركات واسعة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وتدهور القدرة الشرائية.
ومن المتوقع أن يحدد الاتحاد العمالي العام موعد الإضراب الشامل خلال اجتماعه السبت.
لكن التحرك لم يعد يقتصر على النقل.
الموظفون والمعلمون والعسكريون المتقاعدون وقطاعات أخرى يرفعون مطالبهم بالتزامن.
وهذا يجعل الأسبوع المقبل مرشحاً لأن يكون أسبوعاً مطلبياً واسعاً.
إضراب عام وتحرك لقطاع النقل
تتحدث المعلومات عن إضراب عام وتحركات احتجاجية الأربعاء المقبل بمشاركة قطاع النقل البري.
كما أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة إضراباً يوم الجمعة احتجاجاً على انخفاض قيمة بدل النقل وارتفاع كلفة الوصول إلى العمل.
هذه التحركات تأتي بعد فترة طويلة من تآكل الرواتب.
ومع ارتفاع المحروقات، أصبح الوصول إلى الوظيفة نفسها عبئاً مالياً على الموظف.
لذلك، لم تعد المشكلة في الأجور وحدها.
إنها في كلفة الذهاب إلى العمل والعودة منه.
خلية اقتصادية لمواجهة الغلاء
طالب بشارة الأسمر بتشكيل خلية اقتصادية وزارية لمتابعة الضغوط المعيشية، مع إعادة تفعيل لجنة المؤشر وزيادة بدل النقل.
وأبدى عون دعمه لهذه المطالب وفق ما نُقل بعد اللقاء.
لكن تشكيل الخلية ينتظر عودة سلام من الخارج.
إذا حصل ذلك، يجب أن تكون مهمتها تنفيذية لا استشارية فقط.
اللبناني لا يحتاج إلى لجنة جديدة لشرح ارتفاع الأسعار.
يحتاج إلى قرارات تحد من أثره.
الحكومة تواجه امتحان الشارع بعد الثقة
حصلت الحكومة قبل أيام على ثقة نيابية جديدة.
لكن الثقة السياسية لا تحميها من الغضب الاجتماعي.
ارتفاع الوقود والنقل والغذاء والكهرباء يضغط مباشرة على المواطنين.
ولهذا، قد يكون الشارع امتحاناً أصعب من البرلمان.
فالنواب يصوتون مرة كل فترة.
أما المواطن، فيدفع الفاتورة كل يوم.
الكهرباء تعود إلى نقطة الانفجار
يتقدم ملف الكهرباء مجدداً على جدول الخلاف الحكومي.
وتتحدث مصادر وزارية عن طرح يقضي برفع التعرفة الرسمية بصورة تسمح بزيادة ساعات التغذية وتقليل الاعتماد على المولدات الخاصة.
لكن الاقتراح لا يزال يواجه اعتراضات داخل مجلس الوزراء بسبب توقيته وانعكاسه على ذوي الدخل المحدود.
السؤال الأساسي ليس فقط:
هل ترتفع التعرفة؟
بل:
هل سيحصل المواطن مقابل الزيادة على كهرباء أكثر فعلاً؟
جو الصدي والاستقالة… لا قرار حتى الآن
عاد الحديث عن احتمال استقالة وزير الطاقة جو الصدي.
لكن المعلومات المتوافرة لا تشير إلى قرار نهائي حتى الآن.
وتتحدث مصادر عن إحباط داخل «القوات اللبنانية» نتيجة عدم تنفيذ بعض المقترحات المتعلقة بمستحقات كهرباء لبنان والتعرفة المتحركة.
في المقابل، تعتبر مقالات سياسية أخرى أن المشكلة تتجاوز الوزير إلى طبيعة إدارة الحكومة وقراراتها.
لذلك، الأفضل عدم التعامل مع الاستقالة كأمر واقع قبل صدور موقف رسمي.
تعديل وزاري… مطروح لكن غير قريب
ظهرت أيضاً معلومات عن رغبة في إجراء تعديل وزاري محدود.
لكن مصادر عدة تتفق على أن الخطوة ليست سهلة ولا قريبة.
أي تغيير في وزير أو حقيبة قد يفتح مفاوضات سياسية أوسع، خصوصاً إذا ارتبط بموازين القوى داخل الحكومة.
كما أن تغيير الأشخاص لن يضمن تغيير الأداء إذا بقيت آلية اتخاذ القرار نفسها.
إذن:
التعديل وارد سياسياً، لكنه غير ناضج حتى الآن.
القضاء يقر تشكيلات جزئية
على المستوى القضائي، أقر مجلس القضاء الأعلى تشكيلات قضائية جزئية بالإجماع، وأحالها إلى وزير العدل لاستكمال الإجراءات والتواقيع.
وجاء ذلك بعد خلافات ظهرت أخيراً داخل المؤسسة القضائية.
إنجاز التشكيلات يحمل أهمية تتجاوز الأسماء.
فانتظام القضاء جزء من إعادة تشغيل مؤسسات الدولة، خصوصاً في ظل الملفات الكبرى المعلقة أمام المحاكم.
قانون العفو لا يزال قيد الدرس
نفى رئيس المجلس الدستوري صدور قرار نهائي بشأن الطعن بقانون العفو العام.
وأوضح أن الوثيقة التي جرى تداولها تتعلق بملف آخر، وأن الطعن ما زال قيد الدراسة.
هذا التوضيح مهم لأن معلومات غير دقيقة انتشرت حول حسم مصير القانون.
حتى الآن، لا قرار نهائياً.
ويجب انتظار المجلس الدستوري قبل البناء على أي نتيجة.
التيار والحزب… العلاقة تدخل مرحلة جديدة
تتناول إحدى المواد العلاقة بين «التيار الوطني الحر» والحزب الإيراني بعد ارتفاع سقف الانتقادات المتبادلة.
وتقول مصادر الطرفين إن العلاقة لم تصل إلى طلاق سياسي كامل، لكن الصيغة القديمة انتهت.
ويتمسك «التيار» بحصرية السلاح وبالمسار التفاوضي، فيما يستمر التواصل وإن بمستوى أقل.
هذه قراءة منسوبة إلى مصادر سياسية.
لكنها تعكس تحولاً حقيقياً في الخطاب مقارنة بمرحلة تفاهم مار مخايل.
رعد يعيد طرح الاستراتيجية الدفاعية
في المقابل، طرح رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد فكرة تفاهم وطني على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع.
كما ربط أي مقاربة لملف السلاح بما تعتبره الكتلة تصحيحاً لقرارات الدولة تجاه المقاومة.
هذا الطرح يعيد ملف «الاستراتيجية الدفاعية» إلى النقاش.
لكن نجاحه يحتاج إلى إجابة أساسية:
ما موقع السلاح خارج المؤسسات في أي استراتيجية جديدة؟
ومن يملك في النهاية قرار الحرب والسلم؟
أميركا وإيران… نيويورك لا تحسم المواجهة
إقليمياً، لم تؤدِ لقاءات نيويورك إلى تسوية بين واشنطن وطهران.
الخلاف حول مضيق هرمز والشروط الإيرانية والأميركية لا يزال قائماً.
وتتحدث التقارير عن مهل قصيرة وضغوط متبادلة، مع إبقاء أبواب الوساطة مفتوحة.
كما يظهر دور صيني محتمل في تقريب المواقف.
لكن لا يوجد حتى الآن اتفاق شامل.
وهذا يعني أن الخطر الإقليمي ما زال قائماً، وأن لبنان سيبقى معرضاً لارتدادات أي تصعيد جديد.
خلاصة المشهد
يقدم يوم 24 أيلول صورة لبنان بين جبهتين مختلفتين.
الأولى في الجنوب:
فراغ دولي محتمل، مفاوضات معلقة، إسرائيل تواصل عملياتها، والجيش مطلوب منه تحمل مسؤوليات أكبر.
والثانية في الداخل:
إضرابات، غلاء، أزمة كهرباء واحتقان اجتماعي يتصاعد.
في نيويورك، يحاول سلام ورجي الحصول على دعم يمنع الفراغ ويحافظ على المظلة الدولية.
وفي واشنطن، سيكون لقاء روبيو محطة مفصلية لمعرفة ما إذا كانت الإدارة الأميركية مستعدة لإعادة دفع ملف الجنوب.
لكن الوقت لا يعمل لمصلحة لبنان.
كل أسبوع بلا اتفاق يسمح بتثبيت المزيد من الوقائع جنوباً.
وكل أسبوع بلا معالجة اقتصادية يرفع مستوى الغضب داخلياً.
لهذا، تصبح المعادلة أكثر وضوحاً:
قوة دولية انتقالية تمنع الفراغ، جيش يحصل على الإمكانات وينتشر، إسرائيل تنسحب، والدولة تعالج في الوقت نفسه أزمة المواطن قبل أن يتحول الغلاء إلى أزمة استقرار.
المشكلة لم تعد في نقص العناوين.
المشكلة في سرعة التنفيذ.



