من نيويورك إلى الجنوب… لبنان يطرح دولة بقرار واحد

مرحلة ما بعد اليونيفيل ودور الجيش اللبناني في ترتيبات الجنوب وحصرية قرار الدولة
الموجز الإعلامي اليومي 23 أيلول 2026

دخل التحرك اللبناني في نيويورك مرحلة أكثر وضوحاً مع تثبيت رئيس الحكومة نواف سلام مجموعة مطالب مترابطة: انسحاب إسرائيل الكامل، وقف الاعتداءات، تعزيز قدرات الجيش، استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، والمضي في بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. وفي المقابل، لا تزال صورة مرحلة ما بعد اليونيفيل غامضة، فيما تنفي أوساط سلام وجود اقتراح متكامل حتى الآن لتمديد المهمة ستة أشهر. داخلياً، تتحول الأزمة الاجتماعية إلى ملف ضاغط مع البحث في خلية وزارية اقتصادية، فيما تتصاعد أزمة الكهرباء ويعود الحديث عن تعديل حكومي أو استقالات، من دون أي قرار رسمي حتى الآن. إقليمياً، أبقى دونالد ترامب باب التفاوض مع إيران مفتوحاً رغم تهديداته المرتفعة السقف، في مشهد يترك لبنان أمام خطرين متوازيين: فراغ جنوبي محتمل وتصعيد إقليمي قد يعيد خلط كل الحسابات.

مرحلة ما بعد اليونيفيل بلا صيغة نهائية

أصبح الملف الأكثر إلحاحاً في تحرك سلام هو ما سيحدث بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» في نهاية السنة.

وخلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، شدد رئيس الحكومة على أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب. ويريد لبنان أن تستمر مهام المراقبة والتواصل ودعم الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.

لكن خلافاً لما تردد خلال الساعات الماضية، نفت أوساط سلام وجود اقتراح متكامل للتمديد ستة أشهر.

الموجود حتى الآن هو تمسك لبناني واضح بمبدأ استمرار الوجود الدولي، فيما لا تزال الصيغة والمدة والمهمة قيد البحث.

لا يكفي تغيير اسم القوة

النقاش لا يتعلق فقط بما إذا كانت «اليونيفيل» ستبقى أو سترحل.

الأهم هو طبيعة القوة التي يمكن أن تأتي بعدها.

هل ستكون تحت مظلة الأمم المتحدة؟

ما علاقتها بالجيش اللبناني؟

هل تقتصر على المراقبة، أم تحصل على صلاحيات أمنية أوسع؟

ومن يحدد قواعد عملها؟

هذه الأسئلة تجعل مرحلة ما بعد اليونيفيل قضية سيادية بقدر ما هي قضية أمنية.

فأي قوة جديدة يجب أن تساعد الدولة على بسط سلطتها، لا أن تنتج مرجعية أمنية موازية لها.

سلام يضع أربعة مطالب على الطاولة

لخص سلام أولويات لبنان في لقاءاته بصورة واضحة.

المطلب الأول هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات.

الثاني تعزيز قدرات الجيش.

أما الثالث فهو استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».

ويتمثل الرابع في مواصلة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها.

إلى جانب ذلك، يبحث لبنان عن دعم لعودة السكان وإعادة الإعمار والاستثمار في قطاعات الطاقة والنقل ومشاريع الربط الإقليمي.

هذه الملفات لا تعمل منفصلة عن بعضها.

فالانسحاب يحتاج إلى جيش قادر على الانتشار، والعودة تحتاج إلى إعمار، وحصرية القرار تحتاج إلى دولة تمتلك الأدوات اللازمة لتنفيذه.

«لا دولة بجيشين ولا دولة بقرارين»

رفع سلام سقف موقفه أمام الجالية اللبنانية في نيويورك.

وأكد أن الحكومة اتخذت قرارات وصفها بالمهمة والمصيرية في ملف السلاح، وأنها ماضية في تنفيذها رغم الصعوبات.

وجاءت الرسالة السياسية واضحة:

الدولة يجب أن تكون صاحبة السلطة على كامل الأراضي، وقرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيدها.

لكن التحدي لم يعد في إعلان المبدأ.

المعيار سيكون ما تستطيع الدولة تنفيذه على الأرض من دون دفع البلاد إلى صدام داخلي.

ماكرون يدعم دولة ذات سيادة

حصل الموقف اللبناني على دعم فرنسي خلال أعمال الجمعية العامة.

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم قيام دولة لبنانية ذات سيادة، وشدد على احترام سيادة لبنان وحقوق شعبه.

كما تحدث عن دعم ترتيبات تحل محل «اليونيفيل»، بالتوازي مع دعم الدولة في معالجة ملف السلاح الخارج عن سلطتها.

هذه المقاربة تقرّب الموقف الفرنسي من الرؤية اللبنانية في نقطة أساسية:

تقوية الدولة والجيش يجب أن تكون في قلب أي ترتيب جديد.

لكن تفاصيل القوة المقبلة وشروط عملها لم تُحسم بعد.

قطر تدعم المؤسسات والسيادة

برز أيضاً موقف قطري داعم للبنان خلال الجمعية العامة.

ركز أمير قطر على دعم مؤسسات الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، في وقت تتسع فيه الحركة العربية والدولية حول مستقبل الجنوب.

أهمية هذه المواقف لا تكمن في البيانات وحدها.

لبنان يحتاج إلى تحويل التأييد السياسي إلى دعم فعلي للجيش وإعادة الإعمار والمرحلة الانتقالية.

وهنا سيكون الاختبار الحقيقي للشركاء الدوليين.

روما تعود في تشرين الأول

في موازاة التحرك الأممي، تستمر الاتصالات بعيداً من الإعلام للتحضير للجولة الثامنة من المفاوضات.

وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى اتجاه لعقدها خلال النصف الأول من تشرين الأول في روما.

لكن الموعد النهائي لم يصبح حتى الآن جوهر القضية.

الأهم هو ما إذا كانت الجولة ستنتج انتقالاً من المراوحة إلى خطوات متبادلة.

لبنان يريد أن تتحول المناطق التجريبية إلى نموذج يقوم على انسحاب إسرائيل وتقدم الجيش.

أما المقاربة الإسرائيلية، وفق المعلومات المتداولة، فتعطي الأولوية أولاً إلى ما تعتبره إزالة التهديد الأمني قبل التراجع من المواقع.

وهنا تستمر العقدة نفسها.

 دير ميماس تكشف الخلاف حول المناطق التجريبية

أعادت حادثة دير ميماس السؤال حول مفهوم المناطق التجريبية إلى الواجهة.

المقاربة اللبنانية تقوم على فكرة واضحة:

تنسحب إسرائيل تدريجياً، ويتقدم الجيش اللبناني إلى المساحات التي تخليها.

في المقابل، تريد إسرائيل، بحسب القراءات الواردة، ضمان شروط أمنية مسبقة قبل السماح بتوسيع الانتشار اللبناني.

إذا استمر هذا الاختلاف، تصبح المناطق التجريبية معرضة لفقدان وظيفتها الأصلية.

فالمطلوب منها أن تكون نموذجاً لاستعادة الدولة للأرض، لا مساحة تختبر فيها إسرائيل شروطاً جديدة للإبقاء على وجودها.

الجيش وحده يحدد ضباطه

تضمن التقرير اليوم ملفاً شديد الحساسية يتعلق بحادثة دير ميماس وهوية أحد الضباط اللبنانيين.

ونشر مركز إسرائيلي قراءة تربط خلفية الضابط الطائفية والمنطقة التي ينحدر منها بشبهات سياسية وأمنية.

لكن المادة نفسها لا تقدم دليلاً على ارتباط الضابط بأي تنظيم أو قيامه بعمل خارج مهمته العسكرية.

وهنا يجب أن يكون المبدأ واضحاً:

قيادة الجيش اللبناني هي التي تحدد ضباطها وانتشارها على الأراضي اللبنانية.

لا يجوز تحويل الانتماء الطائفي أو المناطقي لأي عسكري إلى معيار لقبوله أو رفضه في مهمة وطنية.

الاتهامات الإسرائيلية للجيش تتحول إلى ورقة ضغط

لا تقف المسألة عند اسم ضابط واحد.

تتكرر منذ أشهر روايات إسرائيلية تشكك في قدرة الجيش أو في التزام بعض عناصره بتنفيذ المطلوب جنوباً.

بيروت ترفض هذه المقاربة، وتعتبر أن الجيش لا يستطيع تنفيذ كامل مسؤولياته فيما تبقى قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وتواصل عملياتها.

الخطر هو أن تتحول الاتهامات من ملاحظات عسكرية إلى أداة تفاوضية.

فإذا أصبحت إسرائيل تحدد متى يكون الجيش «مقبولاً» وأين ينتشر ومن يخدم فيه، نكون أمام مسألة تتجاوز الأمن إلى السيادة نفسها.

لا حرب أهلية لتنفيذ حصرية السلاح

يؤكد الخطاب الرسمي أن ملف السلاح لن يُعالج عبر حرب داخلية.

وهذا التوازن أساسي.

الدولة تريد قراراً عسكرياً واحداً.

وفي الوقت نفسه، تحتاج إلى تنفيذ الانتقال بطريقة تحافظ على الوحدة الوطنية.

لا تناقض بين الأمرين.

المطلوب مسار سياسي ومؤسساتي يجعل الجيش المرجعية الأمنية، ويضع السلاح تحت سلطة الدولة، ويمنع في الوقت نفسه الانزلاق إلى صدام لبناني–لبناني.

عون: كفى الاستقواء بالخارج

في بعبدا، وضع الرئيس جوزاف عون عنواناً داخلياً موازياً للتحرك الخارجي.

دعا اللبنانيين إلى وقف الاستقواء بالخارج ضد بعضهم البعض، والاعتماد على الحوار والوحدة الوطنية لمواجهة التحديات.

هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة فيما تبحث القوى الدولية مستقبل الجنوب.

فأي ترتيب خارجي لن يكون مستقراً إذا بقي الداخل منقسماً حول أساسيات الدولة.

المطلوب أن يستفيد لبنان من الخارج للدفاع عن مصالحه، لا أن يستخدم الخارج في الصراع الداخلي بين مكوناته.

ترامب يهدد إيران… ويترك باب التفاوض مفتوحاً

إقليمياً، تصدرت كلمة ترامب في الأمم المتحدة المشهد.

رفع الرئيس الأميركي سقف هجومه على إيران وهددها بعواقب شديدة إذا لم تتوصل إلى اتفاق، لكنه لم يغلق الباب أمام التفاوض.

وفي المقابل، تؤكد إيران استعدادها للعودة إلى الدبلوماسية إذا تغيرت شروط الضغط الأميركي.

إذن، الصورة ليست حرباً محسومة ولا تسوية جاهزة.

نحن أمام تهديد وتفاوض في الوقت نفسه.

وبالنسبة إلى لبنان، كل تقدم نحو تسوية أميركية–إيرانية يخفض احتمال توسع الحرب، فيما أي انهيار جديد للمسار يرفع المخاطر على الجنوب.

ترامب لم يذكر لبنان

رغم كثافة الملفات اللبنانية المطروحة في نيويورك، لم يتناول ترامب لبنان في خطابه أمام الجمعية العامة.

هذا لا يعني غياب الملف عن الإدارة الأميركية.

لقاءات سلام المقبلة في واشنطن، خصوصاً مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ستكون أكثر أهمية في تحديد الموقف الأميركي المباشر.

ولهذا يجب عدم تحميل غياب لبنان من خطاب عام دلالة أكبر مما يحتمل.

الاختبار الحقيقي يأتي في الاجتماعات الثنائية.

واشنطن تضع الأمن والمال في سلة مترابطة

تتحدث مصادر في التقرير عن توجه أميركي لعدم فصل الدعم العسكري والسياسي عن الملفات المالية والإصلاحية.

واشنطن تريد تقدماً في ملف السلاح، لكنها تتابع أيضاً كيفية معالجة خسائر القطاع المصرفي ومصير الودائع.

هذا الربط يضع الحكومة أمام تحدٍ كبير.

فلبنان يحتاج إلى دعم الجيش وإعادة الإعمار والتمويل الدولي في الوقت نفسه.

لكن هذه الحاجة لا تعفي الحكومة من ضرورة بناء خطة مالية واضحة وعادلة، ولا تعني أن القضايا السيادية يجب أن تتحول إلى مقابل مالي.

330 ألف نازح ما زالوا ينتظرون العودة

من الأرقام اللافتة في تقرير اليوم بقاء نحو 330 ألف نازح غير قادرين على العودة إلى مناطقهم، وفق مصادر أممية نقلتها الصحافة.

هذا الرقم يعيد البعد الإنساني إلى قلب النقاش.

مرحلة ما بعد «اليونيفيل» ليست نقاشاً عسكرياً مجرداً.

هناك مئات آلاف الأشخاص ينتظرون استقراراً يسمح لهم بالعودة.

ولهذا فإن أي ترتيب أمني لا ينتج عودة فعلية للناس يبقى ناقصاً مهما بدا متقدماً على الورق.

خلية وزارية لمواجهة الغلاء

في الداخل، يتحرك الملف المعيشي بوتيرة أسرع.

طلب رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الأسمر تشكيل خلية اقتصادية وزارية لمتابعة الضغوط المعيشية.

كما طالب بالإسراع في اجتماع لجنة المؤشر وزيادة بدل النقل.

وأبدى عون دعمه لهذه المطالب، على أن يبدأ البحث العملي بعد عودة سلام من الخارج.

هذه خطوة أولى.

لكن قيمتها ستقاس بسرعة تشكيل الخلية والقرارات التي ستصدر عنها.

الإضراب لا يزال على الطاولة

يحدد الاتحاد العمالي العام السبت موقفه من الدعوة إلى إضراب مطلع الأسبوع المقبل.

تتسع التحركات في وقت تضغط فيه أسعار المحروقات والنقل والتعليم والغذاء على الأسر.

كما تتصاعد المطالب من الموظفين والسائقين والمعلمين والعسكريين المتقاعدين.

حتى الآن، لم تبدأ موجة إضراب شاملة.

لكن مؤشرات التصعيد أصبحت أكثر وضوحاً، والحكومة أمام فترة قصيرة لإظهار أنها بدأت معالجة الأزمة.

أزمة الكهرباء تدخل مجلس الوزراء

يطرح وزير الطاقة جو الصدي اعتماد تعرفة متحركة تسمح بزيادة ساعات التغذية وتقليل الاعتماد على المولدات الخاصة.

وتشير مصادر وزارية إلى أن الطرح يحظى باهتمام رئيس الحكومة باعتباره قابلاً للتنفيذ على المدى القصير.

لكن الخطة لا تملك حتى الآن الأكثرية اللازمة داخل مجلس الوزراء.

الاعتراض يرتبط بشكل أساسي بتوقيت زيادة التعرفة، خصوصاً في ظل الغلاء وتراجع الدخل.

وهنا يجب أن تكون المعادلة واضحة:

أي زيادة في التعرفة يجب أن تقابلها زيادة ملموسة ومستقرة في ساعات الكهرباء.

وإلا يصبح المواطن أمام فاتورتين أعلى بدلاً من حل للمشكلة.

هل يستقيل جو الصدي؟

تتوسع التسريبات حول احتمال خروج وزير الطاقة من الحكومة.

بعض المقالات تتحدث عن إعداد الصدي روايته حول العوائق التي حالت دون تنفيذ خطته، وعن إمكان أن يستخدمها تمهيداً للاستقالة.

لكن لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي من الوزير أو «القوات اللبنانية» عن قرار بالاستقالة.

كما أكدت مصادر «القوات» في مواد أخرى أن أي قرار بالخروج من الحكومة، إذا اتخذ، لن يكون متعلقاً بوزير واحد فقط أو بخلاف تقني حول حقيبة.

لذلك، يبقى السيناريو قيد البحث السياسي وليس قراراً نافذاً.

التعديل الوزاري يعود بلا قرار

عاد كذلك الحديث عن تعديل حكومي يشمل عدداً من الوزراء.

بعض المصادر تعتبر أن المشكلة تتعلق بأداء أشخاص.

في المقابل، ترى مصادر سياسية أخرى أن تبديل الوزراء لن يفيد إذا بقي أسلوب اتخاذ القرار نفسه.

الرئاسات لم تعلن وجود قرار نهائي بالتعديل.

وبعد أيام فقط من تجديد مجلس النواب الثقة بالحكومة، يبقى فتح تعديل واسع خطوة سياسية تحتاج إلى توافق لا يبدو متوافراً حتى الآن.

إذن، لا تعديل محسوم.

التشكييلات القضائية تحقق اختراقاً

بعيداً من السياسة اليومية، أقر مجلس القضاء الأعلى التشكييلات القضائية الجزئية بالإجماع وأحالها إلى وزير العدل لاستكمال الإجراءات.

وتأتي الخطوة بعد خلافات داخل المجلس أثارت مخاوف من تعطيل الملف.

هذه ليست إصلاحاً كاملاً للقضاء.

لكنها تطور مؤسساتي مهم، خصوصاً بعد مرحلة من التوتر بين أركان السلطة القضائية.

نجاحها سيقاس بقدرتها على ملء الشواغر وتحسين انتظام العمل داخل المحاكم.

خلاصة المشهد

يوم 23 أيلول يجعل صورة المرحلة أوضح.

لبنان الرسمي يقول للعالم:

نريد إسرائيل خارج الأرض، الجيش أقوى، وجوداً دولياً يمنع الفراغ، وسلاحاً تحت سلطة الدولة.

هذه المرة، العناوين مترابطة أكثر من السابق.

لكن الطريق إلى التنفيذ ما زال معقداً.

إسرائيل تريد شروطاً أمنية قبل الانسحاب.

الدولة تريد أن يسير الانسحاب وانتشار الجيش بالتوازي.

القوى الدولية تبحث عن شكل جديد لمرحلة ما بعد «اليونيفيل».

وفي الداخل، تنتظر الحكومة امتحان الغلاء والكهرباء والإضرابات المحتملة.

أما إقليمياً، فقد أعاد ترامب فتح باب الاحتمالين مع إيران في الوقت نفسه: التفاوض أو التصعيد.

لهذا لا يملك لبنان ترف الانتظار.

المطلوب تثبيت الدولة قبل أن يتغير الإقليم مرة أخرى: جيش واحد، قرار واحد، انسحاب كامل، وقوة دولية تساعد المؤسسات ولا تستبدلها.

وإذا استطاعت نيويورك وواشنطن تحويل هذه المعادلة إلى ضمانات عملية، يمكن أن يبدأ الخروج من المراوحة.

أما إذا بقيت القرارات في البيانات، فقد تصل مرحلة ما بعد اليونيفيل قبل أن يعرف لبنان فعلياً كيف سيدير اليوم التالي.