إذا كان ملف البواخر نظيفًا… لماذا يخاف سيزار أبي خليل من التدقيق؟

خرج الوزير السابق سيزار أبي خليل في فيديو ليدافع مجددًا عن ملف بواخر الكهرباء.
قال إن الكلام عن كلفتها وعبئها على اللبنانيين «كذب»، وإن النيابة العامة المالية حققت في الملف لأشهر و«ما لقيت شي»، معتبرًا أن التدقيق الجنائي الذي أُطلق اليوم ليس مسارًا جديًا للمحاسبة.
حسنًا.
إذا كان الملف نظيفًا إلى هذه الدرجة، فما المشكلة في التدقيق الجنائي؟
فالحقيقة أن الملف القضائي لم يكن مجرد مراجعة عابرة انتهت إلى لا شيء.
التحقيقات عام 2021 وصلت إلى توقيفات ومذكرات توقيف في ملف مرتبط بشبهات فساد وتبييض أموال، كما شهد الملف إجراءات قضائية بحق البواخر نفسها.
أما اليوم، فالتدقيق الجنائي لا يعني أن جو الصدي أصدر حكمًا مسبقًا على أحد.
المطلوب ببساطة فتح العقود، التدقيق بالكلفة، مراجعة مسار التلزيم، صفقات الفيول، المدفوعات، وأي عمولات محتملة.
فإذا كان سيزار أبي خليل واثقًا أن البواخر كانت الأرخص، سيظهر ذلك.
وإذا لم تكن هناك عمولات، سيظهر ذلك.
وإذا كانت العقود سليمة، سيظهر ذلك أيضًا.
لذلك بدل تكرار كلمة «كذب» ثلاث مرات، هناك جواب واحد يكفي:
افتحوا الدفاتر.
فمن يثق بسلامة الملف لا يهاجم التدقيق.
بل يطالب به قبل غيره.



