
لبنان بين الأمل والأزمات
يوليو 7, 2026
هل يدخل أحمد الشرع إلى لبنان؟
يوليو 9, 2026نحن لا نؤمن بأن لبنان سقط صدفة، ولا بأن انهياره كان نتيجة فسادٍ فقط أو سوء إدارةٍ فقط أو عدم اتفاق بين مكوناته فقط. هذه عوامل ساهمت في الانهيار، لكنها لم تكن السبب المؤسس له. السبب الحقيقي كان تحويل لبنان إلى ساحة حرب، وإلى منصةٍ لمشاريع إقليمية، تحت شعار مواجهة إسرائيل.
منذ أن أصبح القرار اللبناني رهينة هذا الشعار، سقطت الدولة، وضاعت السيادة، وتراجع الاقتصاد، وهاجر اللبنانيون. لم تكن الحرب مع إسرائيل قدراً لبنانياً، بل خياراً فرضته مشاريع لا تنتمي إلى الدولة اللبنانية ولا إلى المصلحة اللبنانية.
لهذا، فإن استعادة الدولة تبدأ من المكان نفسه الذي بدأ منه سقوطها: الحدود الجنوبية. إقفال جبهة الحرب يعني إقفال الباب الذي دخلت منه الوصايات والاحتلالات والسلاح غير الشرعي والانهيار الوطني. والسلام ليس تنازلاً عن لبنان، بل استعادة لبنان، واستعادة الدولة، واستعادة السيادة، واستعادة الاستقلال، واستعادة الاستقرار.
نحن نؤمن بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، لكننا نرفض أن يبقى لبنان رهينة قضية لم يختر أن يخوض حروبها، وأن يدفع وحده أثمانها. لقد استُخدمت القضية الفلسطينية كما استُخدم لبنان نفسه: ذريعةً لمشاريع الأسد والخامنئي.
اليوم، تغيّر الإقليم. المشروع الإيراني يتراجع وتقطعّت أوصاله الجغرافية، وسوريا أصبحت حائط برلين أمام المشروع الإيراني التخريبي، والدولة اللبنانية لم تعد مصادرة من أدوات إيران، وأمامها فرصة قد لا تتكرر. إما أن تُحسن استثمارها، وإما أن تعود إلى الحلقة نفسها من الحروب والانهيار. ومن الواضح أن الدولة مصرة على احتكار السلاح وإنهاء الحرب وإقفال كتاب الممانعة بالشمع الأحمر.
نحن نؤمن أن السلام ضرورة وجودية للبنان وأنه ليس نهاية المعركة، بل بداية عودة الدولة الفعلية.




